التيار (نواكشوط) - قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن عدد الموقوفين في الملف المعروف إعلاميا بـ«ملف مدوني الخارج» بلغ حتى الآن 17 شخصا، مشيرا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لدى الضبطية القضائية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأوضح ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة مساء اليوم، أن الموقوفين يخضعون لمرحلة التحري والبحث، فيما تترك للقضاء مهمة البت في مآلات الملف، بما في ذلك حالات الإفراج عن بعض الأشخاص عند عدم توفر الأدلة أو استنادا إلى قرينة البراءة.
وقال الوزير إن التحقيقات تهدف، إلى كشف ملابسات ما وصفه بـ«شبكة ابتزاز مالي»، والتحقق من المسؤوليات المرتبطة بما سماه «الفساد المالي والإفساد القيمي»، إلى جانب ما اعتبره تجاوزات في نشر المحتويات.
وأضاف أن الضبطية القضائية تعمل على تتبع عناصر الشبكة وتفكيكها، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات والعقوبات التي يقررها القضاء بحق من تثبت مسؤوليته، مشيرا إلى أن الملف يتضمن، وقائع تتعلق بنشر أخبار زائفة وإساءات وتحريض وخطاب كراهية، بما قد يمس أمن الأفراد وحرياتهم وحرمتهم.
وشدد ولد مدو على أن معالجة الملف تتم في إطار المساطر القانونية، وأن الهدف المعلن للتحقيقات هو مكافحة ما تصفه السلطات بالفساد والابتزاز، مع صون الحريات وحماية المجتمع من التجاوزات التي ترى أنها تستهدف أمنه ومناعته القيمية.
وأكد أن الملف لا يزال قيد المتابعة القضائية، وأن تطوراته والإجراءات المترتبة عليه تظل من اختصاص القضاء.



