ماسيرو: موريتانيا تستعرض حصيلة جهودها في حماية الطفولة وتعزيز رفاهيته

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - استعرضت موريتانيا حصيلة جهودها في مجال حماية حقوق الطفل وتعزيز رفاهيته، خلال تقديم تقريرها الدوري الأول أمام لجنة الخبراء الأفارقة المعنية بحقوق الطفل ورفاهيته، في العاصمة الليسوتية ماسيرو، حيث أشادت رئيسة اللجنة، صابرينا قهار، بجودة أجوبة الوفد الموريتاني والتزام البلاد بتعهداتها بموجب الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته.

وقدم الوفد الموريتاني، السبت 17 أكتوبر 2026، التقرير خلال أعمال الدورة العادية الثامنة والأربعين للجنة، مستعرضا الإجراءات التشريعية والمؤسسية والبرامج المنفذة لتعزيز حماية الطفولة، إلى جانب التحديات التي لا تزال تواجه ضمان تمتع الأطفال بحقوقهم الأساسية.

وتناول العرض تطوير الإطار القانوني والمؤسسي لحماية الطفولة، وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، من بينها الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان للفترة 2024-2028، والاستراتيجية الوطنية لحماية الطفولة.

وفي هذا السياق، أشار الوفد إلى إنشاء 46 آلية جهوية ومحلية لحماية الأطفال، دخلت 41 منها حيز التشغيل، فضلا عن تكوين 3058 عاملا ومتخصصا في مجالات الطفولة والعمل الاجتماعي والإعاقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وفي مجال التعليم، استعرض الوفد حصيلة تنفيذ مشروع المدرسة الجمهورية، بما في ذلك بناء وتجهيز 1200 حجرة دراسية وترميم 2250 حجرة أخرى، وتعزيز الطواقم التربوية بتوظيف 3743 مدرسا إضافيا، إلى جانب الجهود الرامية إلى توسيع التعليم ما قبل المدرسي والحد من التسرب.

كما تناول التقرير التدابير المتخذة لتحسين صحة الأم والطفل، وتوسيع التغطية الصحية، وتعزيز برامج التلقيح والتغذية والحماية الاجتماعية، مشيرا إلى تخصيص أكثر من 567 مليون أوقية في ميزانية عام 2026 لبرنامج حماية وتنمية الطفولة.

وفي مجال الحماية، استعرض الوفد الجهود المبذولة لمكافحة عمل الأطفال والاتجار بالأشخاص والممارسات الاستعبادية، وتعزيز التكفل بالضحايا، وتطوير عدالة الأطفال وتحسين خدمات الحالة المدنية، فضلا عن تعزيز مشاركة الأطفال في الحياة العامة عبر برلمان الأطفال.

وتطرق العرض كذلك إلى التدابير المتخذة لضمان استفادة الأطفال اللاجئين والمهاجرين، خصوصا في مخيم امبره والمجتمعات المستضيفة، من خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتسجيل في الحالة المدنية.

ولم يغفل الوفد التحديات القائمة، وفي مقدمتها تقليص الفوارق في الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتحسين جودة التعليم، ومكافحة زواج الأطفال وعملهم، وتعزيز قدرات آليات الحماية، مؤكدا مواصلة الإصلاحات وتعبئة الموارد اللازمة لمعالجة هذه الإشكالات.

وعقب العرض التمهيدي، أجاب أعضاء الوفد، كل في مجال اختصاصه، عن أسئلة خبراء اللجنة واستفساراتهم بشأن تنفيذ الميثاق، والتدابير المتخذة والنتائج المحققة والتحديات المطروحة.

وفي ختام الحوار، هنأت رئيسة لجنة الخبراء الأفارقة، صابرينا قهار، الوفد الموريتاني على تقديم تقريره الدوري الأول، مثمنة جودة الأجوبة والتوضيحات المقدمة، ومشيدة بالتزام موريتانيا بتعهداتها بموجب الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته.

ومثل موريتانيا في الاجتماع وفد ضم الشيخ التراد ولد عبد المالك، الذي ألقى الكلمة التمهيدية نيابة عن مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، وعبد الله دياكيتي، المكلف بمهمة لدى وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، وسيدي محمد ولد الإمام، مدير حقوق الإنسان بالمفوضية، وأبوبكر الجار، رئيس مصلحة المتابعة والتقييم بالوزارة.