نقابة كتاب الضبط تنتقد ترتيبات وزارة العدل وتطالب بتوسيع فرص الترقية والولوج إلى القضاء

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - انتقدت النقابة الوطنية لكتاب الضبط ترتيبات مهنية قالت إن وزارة العدل اعتمدتها مؤخرا، معتبرة أنها تكرس «تمييزا غير مبرر» بين مكونات أسلاك كتاب الضبط، وتحرم بعض موظفي القطاع من فرص الترقية والولوج إلى سلك القضاء.

وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 9 سبتمبر 2026، إن وزارة العدل لم تفتح المسابقة الداخلية للترقية بين الأسلاك لفائدة كتاب الضبط وكتاب العدل، رغم تعهد سابق من الوزير وتشكيل لجنة لهذا الغرض، كما انتقدت حرمان هذه الفئات من الاستفادة من مسار الانتقاء المهني المؤدي إلى الولوج إلى سلك القضاء.

وجاء موقف النقابة بالتزامن مع إعلان وزارة العدل تنظيم مسابقة لاكتتاب 40 قاضيا، من بينهم 8 عن طريق الانتقاء المهني، خصصت 5 مقاعد منها لكتاب الضبط الرئيسيين و3 للمحامين.

وترى النقابة أن حصر الانتقاء المهني في هذه الفئات لا يستند، بحسب تقديرها، إلى مبرر قانوني، داعية إلى توسيعه ليشمل مختلف فئات كتاب الضبط المستوفية للشروط القانونية، وفقا لمعايير الكفاءة والخبرة والاستحقاق.

واعتبرت النقابة أن مختلف أسلاك كتاب الضبط تمثل مكونات أساسية للمنظومة القضائية، مستندة إلى المرسوم رقم 171/2009 المتعلق بمكونات أسلاك كتاب الضبط، وقالت إن اختلاف الرتب لا ينبغي أن يكون مبررا للتمييز بينها في فرص الترقية أو الولوج إلى الوظائف القضائية.

كما انتقدت ما وصفته بتوقف الترقية الداخلية بين أسلاك كتاب الضبط منذ أكثر من 25 سنة، معتبرة أن المسابقة الداخلية تمثل آلية قانونية للتطور الوظيفي، وتتيح الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الموظفين وتحفزهم على تحسين الأداء.

وأشادت النقابة باستفادة كتاب الضبط الرئيسيين من الانتقاء المهني باعتبارها خطوة إيجابية، لكنها شددت على ضرورة توسيعها لتشمل باقي الفئات المهنية المستوفية للشروط القانونية.

وطالبت النقابة بوقف مسار المسابقة المقرر تنظيمها يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، إلى حين إدراج النسبة القانونية المخصصة للاكتتاب الداخلي، كما دعت إلى وقف مسار الانتقاء المهني الخاص باكتتاب القضاة إلى حين فتحه أمام مهنيي كتاب الضبط المستوفين للشروط.

وأكدت النقابة رفضها لأي تمييز غير مبرر بين مكونات أسلاك كتاب الضبط، مشيرة إلى استعدادها لاستخدام «جميع الوسائل القانونية والنقابية المشروعة» للدفاع عن المساواة وتكافؤ الفرص والحقوق المهنية لمنتسبيها.

ودعت النقابة وزارة العدل إلى مراجعة هذا النهج وفتح مسار للحوار والشراكة، معتبرة أن إصلاح العدالة يقتضي تثمين الكفاءات والخبرات الموجودة داخل القطاع وفتح آفاق التطور المهني أمام العاملين فيه.