قالت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود، إن الصرف الصحي لنواكشوط، يعكس التزام الدولة بتطوير بنية تحتية عصرية وشاملة، تنهي معاناة سكان العاصمة من مشاكل الصرف الصحي.
ووصفت الوزيرة المشروع، خلال حفل وضع حجر أساسه، مساء اليوم، بأنه أحد أهم المشاريع التنموية في تاريخ البلاد، مشيرة إلى أنه يأتي استجابة مباشرة لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بضرورة إنشاء شبكة متكاملة للصرف الصحي تغطي جميع مناطق نواكشوط.
وأوضحت الوزيرة أن العاصمة شهدت على مدى العقود الماضية توسعًا عمرانيًا سريعًا وغير منتظم أدى إلى ضعف البنية التحتية، وتدهور شبكة الصرف الصحي القديمة التي كانت تغطي جزءًا محدودًا من المدينة. وأضافت أن التربة المشبعة بالمياه الناجمة عن الأمطار والتسربات حولت العاصمة إلى مستنقعات وبرك مائية، مما جعل الحلول المؤقتة غير كافية وأكد الحاجة إلى مشروع شامل وطويل المدى.
وأكدت أن المشروع الحالي الذي تبلغ كلفته 177 مليون دولار، ممول بالكامل من ميزانية الدولة، يعكس رؤية جديدة تعتمد على موارد ذاتية، ويضع حدًا للاعتماد على التمويلات الخارجية التي كانت تعيق التنفيذ الشامل للمشاريع. وأضافت أن المشروع يتضمن إنشاء شبكة حديثة للصرف الصحي المنزلي وتصريف مياه الأمطار، تغطي مناطق واسعة من العاصمة وتخدم مقاطعات السبخة وتفرغ زينة ولكصر، إضافة إلى أجزاء من الميناء وتيارت، كما ستعود فوائده بشكل غير مباشر على باقي مناطق نواكشوط.
وأشارت الوزيرة إلى أن المشروع سيبدأ بمرحلة الدراسات التنفيذية التي ستستغرق ثمانية أشهر، تعقبها أعمال هيكلية قد تسبب اضطرابات مؤقتة في بعض الخدمات، لكنها ضرورية لتحقيق الأهداف بعيدة المدى المتمثلة في تحسين الخدمات المقدمة للسكان.
وفي ختام كلمتها، أكدت الوزيرة أن تحقيق المشروع يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل مستدام للعاصمة، ويجسد الإرادة السياسية القوية لقيادة البلاد، التي وضعت تحسين البنية التحتية على رأس أولوياتها، مشيدة بجهود الحكومة في تسريع وتيرة العمل وتنفيذ مشاريع هيكلية تلبي احتياجات المواطنين في جميع أنحاء البلاد.