المديرة العامة لليونسكو تشيد بـ"مهرجان مدائن التراث" كنموذج عالمي لتثمين التراث الثقافي

بواسطة abbe

قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أودري أزولاي، إن مهرجان مدائن التراث يمثل نموذجًا بارزًا لتثمين التراث الثقافي والتاريخي، مشيدة بجهود موريتانيا في الحفاظ على المدن التاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرتها على منصة "إكس" وفي تصريحات على الموقع الرسمي لليونسكو، عقب مشاركتها في النسخة الثالثة عشرة من المهرجان بدعوة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
أكدت أزولاي أن المهرجان لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يعزز العلاقة الوثيقة بين التراث المادي وغير المادي، وهو ما يتماشى مع رسالة اليونسكو الرامية إلى حماية التراث الثقافي ودعم تنميته.

وأشارت المديرة العامة إلى أن مدينة شنقيط، إحدى أبرز المدن التاريخية المشاركة في المهرجان، تحتضن مكتباتها التاريخية أكثر من 6000 مخطوط، يعود الكثير منها إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين. وتتناول هذه المخطوطات موضوعات متنوعة تشمل الفقه، اللغة، الأدب، الشعر، والفلك.

وصفت أزولاي هذا التراث بأنه "كنز عالمي مهدد بسبب التصحر"، مشيدة بالجهود المبذولة للحفاظ عليه، ومؤكدة دعم اليونسكو للمكتبات التاريخية في المدينة عبر صندوق الطوارئ للتراث، حيث تم توفير معدات وأجهزة لرقمنة المخطوطات وضمان استدامتها.

واختتمت أزولاي تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على هذا التراث العظيم داخل مدينة شنقيط، وقالت: "هدفنا أن تظل هذه المخطوطات محفوظة في موطنها الأصلي، وأن تُنقل من جيل إلى جيل بواسطة العائلات التي تمثل الحراس الحقيقيين لهذا التراث".

ويعد مهرجان مدائن التراث جزءا من استراتيجية الحكومة الموريتانية لتثمين التراث الثقافي وتعزيز السياحة في المدن التاريخية الأربع: شنقيط، وادان، تيشيت، وولاتة، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، ويشمل المهرجان أنشطة ثقافية، فنية، ودينية تسلط الضوء على الدور الحضاري لهذه المدن عبر التاريخ.