التيار (أبدجان) - مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في كوت ديفوار، أكتوبر 2025، تواجه البلاد مشهدا سياسيا متغيرا يعكس تعقيد المرحلة المقبلة.
الرئيس الحالي الحسن واتارا، الذي يقود السلطة التنفيذية في البلاد منذ عام 2010، يجد نفسه وسط تحديات متعددة، أبرزها الضغوط الداخلية في حزبه، التجمع من أجل الديمقراطية والسلام (RHDP)، للترشح لولاية رابعة، رغم إعلانه سابقا عن رغبته في التنحي، إلا أن عددا من قادة الحزب يرون أن واتارا هو الخيار الأنسب لضمان الاستقرار في ظل غياب بديل قوي.
على صعيد المعارضة، تتجه الأنظار نحو تيجان تيام، رئيس الحزب الديمقراطي لكوت ديفوار (PDCI)، الذي يعد أبرز المنافسين المحتملين لواتارا.
تشير التقارير إلى محاولات بعض حلفاء واتارا السابقين تعزيز التقارب مع تيام، مما يهدد بتغيير موازين القوى في الانتخابات المقبلة، لكن داخل الحزب نفسه، أعلن جان لويس بيلون، وزير التجارة السابق، عن ترشحه لرئاسة PDCI، مما يعكس انقسامات داخلية قد تؤثر على استراتيجيته الانتخابية.
وفي سياق آخر، تتزايد التوترات الإقليمية بين كوت ديفوار، ودول الساحل الثلاث، خاصة بوركينا فاسو مع تبادل الاتهامات بالتآمر والتدخل في الشؤون الداخلية، مما يضيف تعقيدات أمنية جديدة إلى المشهد السياسي الساخن في البلاد.
المنافسون الرئيسيون للرئيس واتارا في حال قرر الترشح..
1. لوران غباغبو: الرئيس السابق للبلاد (2000-2011)، أعلن في مارس 2024 عن عزمه الترشح، مما يعيد أحد أبرز الأسماء إلى دائرة المنافسة.
2. غيوم سورو، رئيس الوزراء الأسبق، كما سبق له شغل منصب رئيس الجمعية الوطنية في كوت ديفوار، يُعتبر من أبرز الشخصيات المعارضة للرئيس الحسن واتارا.
أعلن سورو في مايو 2024، عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر 2025، على الرغم من وجود تحديات قانونية تواجهه.
3. سيمون غباغبو: زوجة غباغبو السابقة، والمعروفة بـ"المرأة الحديدية"، أكدت نيتها الترشح في ديسمبر 2024، مما يعزز التحديات داخل المعارضة.
4. تيجان تيام: خليفة هنري كونان بدييه في قيادة حزبه، يعد أبرز وجوه المعارضة الحالية، مع احتمال تلقيه دعما من شخصيات بارزة في المشهد السياسي.
5. شارل بليه غوديه: أحد أركان نظام غباغبو السابق، أعلن ترشحه في نوفمبر 2023، رغم التحديات القانونية التي تواجهه.
ومع هذه التحولات والتحالفات المتغيرة، يظل السباق الرئاسي في كوت ديفوار مفتوحا على جميع الاحتمالات، حيث يسعى كل طرف لتعزيز مواقعه استعدادا لمواجهة سياسية حاسمة في أكتوبر 2025.