يستحق عرض " روح الأخوة" الذي حمل موريتانيا للعلياء وأعادها سيرتها الأولى أن يعرف الرأي العام التفاصيل الكامنة وراء انجازه ، وحتى يتبين للناس الخيط الأبيض من الخيط الأسود في كل جزئية تتعلق به.
صباحَ أول أيام اكتوبر اتصلت الكاتبة الخاصة للأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان بأعضاء الفريق عبد الرحمن أحمد سالم ، بابا ولد ميني، بون ولد أميده ، الشيخ ولد آبه سيدن ولد العالم ، سلي ولد عبد الفتاح ، وفي مكتب معالي الوزير كان الأمين العام حاضرا رُفقة مستشار الوزير محمد ولد اصوينع ومدير معهد الفنون ديكو عبدول.
معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الدكتور الحسين ولد أمدو قال إن اختيار هذا الفريق جاء تمكينا لأهل الفن وردا للاعتبار لهم، وسعيا لوضعهم أمام مسؤولياتهم في مباشرة عمل يتقنونه، وأضاف أن رئاسة الجمهورية تتابع العمل وأن الفريق ليس له سوى خيار تقديم عمل مختلف او الاعتذار ، فما سوى تقديم عمل مبهر، غير مقبول.
تحدث أعضاء الفريق بارتياح وهم يسجلون لمعالي الوزير اختيار الفريق وفق معايير مهنية يشفع لأصحابها تاريخهم المشهود في المهنة.
تحرك الفريق بعد الخروج من مكتب معالي الوزير مباشرة نحو ميدان سباق الهجن وهو ميدان مشابه للبيئة العامة للعرض و من هناك بدأ رسم مستقبل العرض.
اجتمع الفريق في أحد فنادق العاصمة برءاسة منسق العرض عبد الرحمن أحمد سالم واختار أعضاء الفريق بون ولد اميده مقررا ومساعدا للمنسق وفي ذات الاجتماع تقرر اختيار المشاركين والشهادة لله أن فريق الوزارة من معالي الوزير إلى الأمين العام والمستشار ومدير المعهد لم يتدخل أي منهم في اختيار أحد ولا بتوصية ، منحنا الحرية الكاملة في اختيار المشاركين، واخترنا وفق أعلى معايير المهنية ولا مطعن ولا مغمز في في فريقنا معرفة ولباقة واستعدادا.
في معهد تكوين أطر الشباب " دار الشباب القديمة" بدأ رسم الحركات وفي يوم 15 من اكتوبر وفرت الوزارة مبلغا ماليا مهما تعويضا للنقل اليومي لفريق العمل المتكون من 48 شخصا وأضيف إليه اختيار أربعة أشخاص لخدمة الفريق من خلال تهيئة المكان ومد المشاركين بالشاي والماء .
استمرت التدريبات اسبوعا في دار الشباب ، بعدها سافر منسق العمل إلى أبوظبي لإنهاء الترتيبات والعودة بمقاييس المضمار والتنسيق مع جهة العرض هناك.
مع انتقال الفريق للمضمار الموجود على مقربة من المطار الجديد وفرت الوزارة باصات لنقل الفريق ، وفي الميدان كان الفريق يصل ليله بنهاره تفكيرا وتدريبا وتدبرا ورسما للجمال وكان معالي الوزير مع الأمين العام يواكبان العمل لحظة بلحظة ويسهلان كل عويص.
بعد عودة المنسق زاد الفريق من وتيرة العمل وتولى هو شخصيا تحريك المجاميع وبدأ العمل يظهر في صورته النهائية.
في المضمار ابدت اتحاديتا سباق الهجن وسباق الخيل تعاونا كبيرا وحشدتا للعمل كل الامكانات المتاحة .
استمر التدريب شهرا كاملا ، وزار معالي الوزير مع الأمين العام الفريق تشجيعا وابداء للملاحظات ورفعا من القيمة الفنية للعمل وقد وفرت كل الظروف للفريق حتى يعمل مرتاحا.
إداريا كان فريق من الوزارة ومن أعضاء الفريق يعمل بمنهجية محترفة لتجهيز أوراق المشاركين وجوازات سفرهم تحضيرا لاستصدار التآشر وتسوية الوضعيات المختلفة والمعقدة حتى اكتمل كل شيء.
على مستوى ملابس الفريق ، وهذا الأمر يستحق التوضيح منح لكل مشارك مبلغ مالي كاف لشراء ملابس للتدريب في نواكشوط وابوظبي وملابس أخرى خاصة بالعرض وقد وضعت تحت تصرف المشاركين الامكانيات الكافية لشراء أجود نوعية من الملابس والاكسسوارات وفق اختيار المعني وأحيلت إليهم المبالغ المالية منعا لأي شبهة وقطعا للشك باليقين في هذا الموضوع الحساس ولم يتدخل أي شخص من الوزارة في اختيار الملابس ولا في شرائها فقد باشر المشاركون عملية الشراء بأنفسهم ويستطيع أي مهتم التواصل مع أعضاء الفريق فلا شيء مخفي.
تذاكر الفريق جهزت وفق المقتضيات وبخاصية التذكرة المشتركة وبمبالغ مالية مقبولة في سوق لا يمكن التربح فيه إلا بهامش ربح مقبول وهو ما حصل.
في دولة الامارات استقبل الفريق في مقر إقامته من طرف فريق متكامل يقوده الفتى الألمعي الدده ولد الطلبة وخلال إقامة الفريق ظل المشاركون خلال أيام التدريب وفي الفندق والمطارات يتحركون بمهنية وانضباط وروية حتى ضرب المثل بانضباطهم.
قدم العمل فكان مبهرا وتناقلت وسائل الإعلام الدولية تفاصيله بشيء من الاحتفاء وكثير من التغني باحترافية الفريق ، ورفع العرض رأس الوزارة وفاز بارتياح الشيخ محمد بن زايد آل انهيان وضيفه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني .
بالأرقام ..
عدد الفريق 48 شخصا دون الفريق الإداري ، عدد الفريق المرافق من السفارة الموريتانية في ابوظبي 10 استعان الفريق في أبوظبي ب25 شخصا 12 فارسا و13 راكبا للإبل .
وقد حصل جميع المشاركين على حقوقهم كاملة بلا من ولا أذى .
الخلاصة :
إنتاج عمل ضخم للمشاركة في مهرجان دولي يتطلب الصرف ببذخ ، والنتائج المتحصل عليها من الترويج لصورة موريتانيا الجامعة المانعة لا تقاس بثمن.
اختزال جهد هذا العدد في البحث عن فتات الموائد فيه ظلم بين واتهامات كيدية غير مؤسسة.
ليس من عادتي - وأهل هذا المنكب يعرفونني حق المعرفة - أن اتحدث إلا حين أرى ظلما أو تصرفا يستحق الرد ، ولولا أهمية توضيح هذه الحقائق لما نطقت ببنة شفة.
إن مسار إنجاز عرض بهذه القوة وهذا التأثير لن يعدم وجود منغصات وتلك الاتهامات منها ، لكنني أشهد بين يدي الله غدا بمهنية معالي الوزير الدكتور الحسين ولد أمدو في التعامل مع هذا الملف وأعلم علم اليقين أنه رجل مثقف عامل تنمى إليه كل الخصال الحميدة وفي تاريخه المهني ما يشفع له وهو المترفع دوما عن صغائر الأمور ، وقد كان الأمين العام للوزارة الأستاذ سيدي محمد ولد جدو معينا له بخبرة الإداري المتمكن العارف ، ثم إنه وقد أفنى عمره في خدمة الجمهورية لا خوف عليه من أن يختم مساره بتصرف مجرم.
وصل اللهم وسلم وبارك على حبيبنا ونبينا وآله الطيبين الطاهرين.
الحق أحق ان يتبع ..

بون ولد أميده