استقالة جماعية لعشرات الآلاف من الإدارة الفيدرالية الأمريكية بعد عرض تحفيزي من إدارة ترمب

بواسطة abbe

شهدت الإدارات الفيدرالية الأمريكية موجة استقالات واسعة النطاق، حيث قدم أكثر من 40 ألف موظف استقالاتهم يوم الأربعاء، استجابةً لعرض تقدمت به إدارة الرئيس دونالد ترمب، العرض، الذي قدمته الإدارة لمليوني موظف حكومي، يتيح للمستقيلين تلقي رواتبهم لعدة أشهر، في خطوة تهدف إلى تقليص حجم الجهاز الإداري للدولة، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وأفاد مكتب إدارة شؤون الموظفين الفيدراليين أن أمام الموظفين مهلة حتى الخميس لاتخاذ قرارهم بشأن قبول التعويض مقابل الاستقالة، وهو ما يتماشى مع رؤية ترمب لتقليص البيروقراطية الحكومية. 

وطلب المكتب من الراغبين في الاستقالة تقديم طلباتهم إلكترونيًا مباشرة إليه، بدلاً من الوكالات التي يعملون بها.

ووفقًا للبيت الأبيض، فإن البرنامج يستهدف تخفيض القوة العاملة الفيدرالية بنسبة تتراوح بين 5 و10%، ما قد يوفر نحو 100 مليار دولار سنويًا، لكن لم يتم توضيح آلية احتساب هذا المبلغ، كما لم تحدد الإدارة رقماً دقيقاً لعدد المستقيلين المستهدفين.

ورغم الإقبال الكبير على العرض، أبدى العديد من الموظفين شكوكهم بشأن إمكانية حصولهم على مستحقاتهم حتى سبتمبر المقبل، كما تساءلوا عن قدرتهم على الحصول على وظائف أخرى خلال فترة الاستقالة المؤجلة، وإمكانية عودتهم مستقبلاً إلى العمل الحكومي.

وترافق برنامج الاستقالات مع إجراءات واسعة لتقليص حجم المؤسسات الحكومية، حيث أُجبر جميع موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) على الدخول في إجازة إدارية مدفوعة الأجر اعتبارًا من السبت، بينما تم تسريح عدد من العاملين في وزارة التعليم، لا سيما في قطاعات التنوع والمساواة والإدماج.

وفي سياق متصل، عبّر مسؤولون ونقابيون عن قلقهم من تداعيات هذه السياسة على كفاءة الإدارة الفيدرالية، محذرين من "هجرة الأدمغة" نتيجة مغادرة الكفاءات المؤهلة للعمل في القطاع الخاص أو جهات أخرى. 

وقال راندي إروين، رئيس الاتحاد الوطني للموظفين الفيدراليين، إن فقدان عدد كبير من الموظفين دون خطط واضحة للتعويض قد يعطل عمل المؤسسات ويزيد من الأعباء على من تبقى في الخدمة.

من جهتها، وصفت نانسي سيجال، الخبيرة في الموارد البشرية الحكومية، هذه الخطوة بأنها "مؤلمة" بالنسبة للموظفين، مؤكدةً أن العثور على وظائف بديلة بمزايا مماثلة لن يكون سهلاً، خاصة مع دخول أعداد كبيرة من الموظفين الحكوميين إلى سوق العمل في نفس الوقت.

وفي ظل هذه التغييرات، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى تأثير هذا التقليص على أداء الحكومة الفيدرالية، وما إذا كان سينعكس سلبًا على الخدمات العامة، في وقت تواجه فيه الإدارة تحديات متزايدة على عدة جبهات.