التيار (نيامى) - انطلقت، اليوم الاثنين في العاصمة النيجيرية أبوجا، أعمال اجتماع خبراء المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس)، المقرر أن يستمر حتى 28 فبراير، بمشاركة مسؤولين حكوميين وعسكريين ومتخصصين أمنيين من الدول الأعضاء.
ويهدف هذا الاجتماع، الذي تنظمه شعبة عمليات دعم السلام التابعة للإيكواس، إلى التحقق من صحة السياسات الرئيسية لتعزيز القوة الاحتياطية التابعة للمجموعة وتحسين قدرات حفظ السلام الإقليمية، خاصة في ظل تزايد التهديدات الأمنية في المنطقة.
وتركز المناقشات على تحسين الأطر اللوجستية والتشغيلية لضمان استجابة سريعة وفعالة للأزمات وتعزيز استدامة عمليات السلام. وستشكل التوصيات الصادرة عن الاجتماع خريطة طريق لتعزيز الأمن والاستقرار في دول الإيكواس.
ويأتي هذا الاجتماع امتدادًا للقرارات التي اتخذها قادة دول الإيكواس خلال قمتهم المنعقدة في 15 ديسمبر 2024 في أبوجا، حيث تقرر تسريع تفعيل القوة الإقليمية لمكافحة الإرهاب بحلول عام 2025، في مواجهة تصاعد الهجمات الإرهابية التي تستهدف العديد من دول المنطقة.
وتتماشى هذه الجهود مع خطة العمل لمكافحة الإرهاب للفترة 2020-2024، والتي سيتم تعديلها وفقًا للتطورات الأمنية. كما سيتم تنظيم اجتماع لوزراء المالية والدفاع لوضع آليات تمويل هذه القوة، التي تعتبر ضرورية لمواجهة تصاعد التهديدات الإرهابية.
وخلال القمة، أشاد قادة الإيكواس بجهود التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب، خاصة من خلال مبادرة أكرا والقوة المشتركة المتعددة الجنسيات في حوض بحيرة تشاد، وكلفوا مفوضية الإيكواس بتعزيز دعمها لهذه المبادرات.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة اجتماعات عسكرية، أبرزها اجتماع لجنة رؤساء الأركان في أغسطس 2024، الذي أكد خلاله القادة العسكريون في غرب إفريقيا التزامهم بمواجهة الإرهاب للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما شهد الاجتماع الثاني والأربعون للجنة مكافحة الإرهاب، المنعقد في الفترة 7-9 أغسطس 2024، التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الاستخباراتي وتنسيق الجهود لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وقال رئيس أركان الدفاع النيجيري، الجنرال كريستوفر موسى، خلال الاجتماع: "لا يمكن لأي دولة أن تواجه هذه التحديات بمفردها. قوتنا تكمن في وحدتنا وتصميمنا الجماعي على حماية الاستقرار والديمقراطية في غرب إفريقيا."
ومن بين القرارات البارزة التي تم اتخاذها خلال اجتماع أغسطس الماضي، إرسال مهمة أمنية إلى سيراليون قوامها 1200 جندي، لدعم جهودها في مكافحة الإرهاب، تنفيذًا لتوجيهات قادة الإيكواس الصادرة خلال القمة العادية الرابعة والستين في ديسمبر 2023.
كما جددت اللجنة الاستشارية للتنمية الاجتماعية التزامها بتفعيل القوة الاحتياطية للإيكواس، مع خطة لنشر 5000 جندي، تشمل لواء مكافحة الإرهاب المكون من 1650 جنديًا كأولوية.
وتعد هذه القوة ضرورية لتعزيز القدرة الإقليمية على التصدي للتهديدات الإرهابية التي تتزايد بوتيرة متسارعة، مما يتطلب استجابة فعالة وسريعة لحماية دول وشعوب المنطقة.