وزير الصيد: الأخطبوط يمثل نحو 50% من قيمة الصادرات السمكية الوطنية

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - أشرف وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية المختار أحمد بوسيف، صباح اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، بمقر المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد في نواكشوط، على افتتاح أشغال الملتقى العلمي الدولي حول رأسيات الأرجل، المنظم تحت عنوان:
«الأخطبوط وسبل التسيير المستدام في ظل التحديات الإيكولوجية والاقتصادية والاجتماعية والتغيرات المناخية».

وفي كلمة بالمناسبة، قال الوزير إن اختيار الأخطبوط موضوعا محوريا لهذا الملتقى يعود إلى مكانته الاقتصادية والاجتماعية، مبرزا أنه يسهم بنحو 50% من قيمة الصادرات السمكية الوطنية، ويوفر فرص عمل ودخلا لعدد كبير من العاملين، خاصة في قطاع الصيد التقليدي.

وأوضح أن الأخطبوط كان أول مصيدة تدار وفق خطة استصلاح شاملة، تم تحديثها مؤخرا بعد تقييم مستوى تنفيذها، بهدف مواءمتها مع متطلبات التسيير المستدام، مؤكدا حرص الدولة على أن يظل استغلال هذه الثروة مقتصرًا على الموريتانيين.

وأشار الوزير إلى أن القطاع يعمل على استكمال إجراءات التصديق الإيكولوجي لمصيدة الأخطبوط وفق معايير مجلس الإشراف البحري (MSC)، في إطار شراكة تجمع المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد والشركة الموريتانية لتسويق الأسماك، ضمن مشروع ترقية المصايد (FIP)، بهدف تعزيز تنافسية المنتجات السمكية الوطنية في الأسواق العالمية.

وعلى مستوى البحث العلمي، أبرز الوزير الدور الذي يضطلع به المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد في المتابعة العلمية لمخزون الأخطبوط، من خلال الرصد المستمر لمستويات المخزون وتحديد فترات ومناطق التكاثر، بما يوفر معطيات علمية تعتمد في اتخاذ القرارات المتعلقة بحماية هذه الثروة وضمان استدامتها.

من جهته، قال المدير العام للمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد محمد الحافظ اجيون، إن تنظيم هذا الملتقى يندرج ضمن مسار علمي اعتمده المعهد لتقييم الموارد السمكية، ومتابعة حالة النظم الإيكولوجية البحرية، وتحليل تأثير العوامل البيئية والتغيرات المناخية على المخزونات.

وأوضح أن هذا المسار شمل محطات علمية سابقة، من بينها الملتقى الدولي حول أسماك السطح الصغيرة سنة 2022، ومجموعة العمل لتقييم الثروة السمكية سنة 2023، ومجموعة العمل حول جراد البحر الوردي سنة 2025.

وأضاف أن الهدف من هذا الملتقى يتمثل في تعميق المعرفة العلمية برأسيات الأرجل، خاصة الأخطبوط، دعمًا لإدارة مستدامة قائمة على أسس علمية، مشيرًا إلى أن أشغاله ستتناول محاور تتعلق بالديناميكية البيولوجية للأخطبوط، والإيكولوجيا، وتقييم المخزونات، وسلاسل القيمة، وحوكمة المصايد.

ومن المقرر أن تتواصل أشغال الملتقى خلال الفترة من 27 إلى 29 يناير الجاري، على أن تختتم بجملة من التوصيات العلمية والعملية المتعلقة بتعزيز حوكمة مصايد الأخطبوط ودعم التسيير القائم على المعطيات العلمية.