التيار (نواكشوط) - قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، إن سياسة الحكومة تقوم على مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والعالمي، تنفيذا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأوضح الوزير أن العالم يشهد منذ أكثر من شهر أزمة اقتصادية غير مسبوقة، لا يضاهيها من حيث التأثير سوى أزمة عام 1973، مشيرا إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، مع ما قد يترتب على ذلك من تباطؤ في النمو وارتفاع معدلات التضخم.
وأضاف أن الحكومة استشرفت هذه التطورات منذ بدايتها، حيث تم إنشاء لجنة وزارية برئاسة الوزير الأول، ما تزال في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأسواق الدولية وتقييم انعكاسات الأزمة، مبرزا أن ارتباط البلاد بالاقتصاد العالمي يجعلها عرضة لتأثيراتها.
وأكد الوزير أن السياسات التي انتهجتها الحكومة في إعداد الميزانية وترشيد الإنفاق وتعزيز تعبئة الموارد، وفرت هوامش مالية مكنت من التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية.
وشدد على أن دعم المواطنين، خاصة الفئات الهشة، يأتي في صدارة أولويات الحكومة، حيث قرر مجلس الوزراء إدخال تعديلات محدودة على أسعار المحروقات، شملت زيادة طفيفة في سعر الغاز المنزلي، ورفع سعر الكازوال بنحو 10% ليصل إلى 563 أوقية قديمة، وزيادة سعر البنزين بنسبة 15.3%، مع الحرص على أن تبقى هذه الزيادات في حدود مدروسة.
وفي السياق الاجتماعي، أوضح الوزير أن الرئيس وجه باتخاذ إجراءات مرافقة شملت رفع الحد الأدنى للأجور من 45 ألف إلى 50 ألف أوقية قديمة، ومنح إعانة مالية قدرها 30 ألف أوقية قديمة لصالح 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، إضافة إلى دعم موجه للموظفين الذين تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية قديمة.
وأشار إلى أن الدولة ستواصل دعم قطاع المحروقات في حدود 150 مليار أوقية سنوياً، مؤكداً أن هذه القرارات جاءت بعد دراسة معمقة لمستجدات الأسواق الدولية وأوضاع المنطقة، لتفادي تداعيات اقتصادية أكثر حدة.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد الوزير أن الخزينة العامة للدولة في وضعية مستقرة، وأن الإيرادات سجلت ارتفاعاً بنحو 30 مليار أوقية قديمة خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بنفس الفترة من 2025.
وأكد الوزير على أن الحكومة تعمل على تحسين تحصيل الضرائب دون الإضرار بالفئات الهشة، مع ضمان تموين السوق بالسلع والخدمات والمحروقات، والحفاظ على استقرار الأسعار في مواجهة التقلبات الدولية.



