وزير الزراعة: تشغيل الشباب أولوية ضمن رؤية تنموية قائمة على الزراعة واللامركزية

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الزراعة والسيادة الغذائية، محمدو أحمدو امحيميد، إن تنظيم ورشة قابلية تشغيل الشباب يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تجعل من تطوير الزراعة وتحقيق السيادة الغذائية وتمكين الشباب ركائز أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وأوضح الوزير، خلال إشرافه على افتتاح ورشة تشاورية بنواكشوط، أن هذه الرؤية تولي أهمية خاصة لتعزيز اللامركزية، باعتبارها مدخلا لتجسيد السياسات العمومية على أرض الواقع، من خلال تمكين الجهات والبلديات من الاضطلاع بدور أكبر في التخطيط والتنفيذ وتقريب الخدمات من المواطنين.

وأشار إلى أن الحكومة، بقيادة الوزير الأول المختار ولد اجاي، تنفذ برامج تنموية تعتمد مقاربة لامركزية تعزز دور الفاعلين المحليين، وتدعم حكامة ترابية فعالة، بما يتيح استغلال الإمكانات الزراعية وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة لصالح الشباب في المناطق ذات القدرات الواعدة، وفي مقدمتها حوض نهر السنغال.

وأضاف أن هذه المنطقة تمثل فضاء استراتيجيا غنيا بالموارد الطبيعية والبشرية، غير أن تثمين هذه الإمكانات يتطلب مزيدا من الاستثمار والتنسيق لتحويلها إلى فرص اقتصادية حقيقية، مبرزا الدور المحوري لقطاع الزراعة في تطوير الإنتاج وتحسين الجودة وتثمين سلاسل القيمة، إلى جانب دور قطاع تمكين الشباب في تأهيل الموارد البشرية وتعزيز روح المبادرة ودعم ريادة الأعمال.

ونوه الوزير بالشراكة القائمة مع البنك الدولي، وما تقدمه من دعم لبرامج تنموية تسهم في تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.

من جانبه، قال ممثل البنك الدولي في موريتانيا، ايبو ديوف، إن تحديات تشغيل الشباب تستدعي مقاربة شاملة تقوم على التنسيق بين مختلف الفاعلين وتعزيز دور القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الشباب يمثلون أكثر من 60% من السكان، في ظل اختلالات بسوق العمل، من أبرزها هيمنة القطاع غير المصنف وارتفاع نسبة غير المنخرطين في العمل أو التكوين.

واستعرض ديوف نتائج مشروع تشغيل الشباب، الذي مكن من خلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل وتكوين أكثر من 50 ألف شاب، إضافة إلى دعم آلاف الأنشطة المدرة للدخل، معتبرا أن هذه التجربة تبرز أهمية اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين التكوين والدعم والمواكبة.

كما تطرق إلى برنامج PRDC-VFS المشترك بين موريتانيا والسنغال، الهادف إلى تعزيز التنمية والاندماج في منطقة حوض نهر السنغال، من خلال دعم مشاريع الشباب وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وجرى افتتاح الورشة بحضور وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية محمد عبد الله ولد لولي، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المكلف باللامركزية والتنمية المحلية يعقوب سالم فال، ورئيس رابطة عمد موريتانيا بمب ولد دارمان، إلى جانب ممثلين عن القطاعات الحكومية والشركاء الفنيين والماليين.