قال وزير الزراعة، أمم ولد بيباته، إن شعوب منطقة الساحل وغرب إفريقيا تواجه وضعًا غذائيًا وتغذويًا صعبًا في السنوات الأخيرة، مضيفًا أن موسم الأمطار لعام 2024-2025 تميز بتساقطات مطرية غير منتظمة وظهور فيضانات أثرت على الحملات الزراعية والبنى التحتية الأساسية.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الاجتماع السنوي الأربعين لشبكة التنبؤ عن الأزمات الغذائية في الساحل وغرب إفريقيا، الذي احتضنه قصر المؤتمرات في نواكشوط، اليوم الثلاثاء، بمشاركة وزراء الزراعة في دول غانا وليبيريا وكوت ديفوار وجزر الرأس الأخضر عبر الفيديو، وبحضور وزراء من دول أخرى أبرزهم وزير الثروة الحيوانية ووزير الزراعة الغامبي.
وأكد ولد بيباته أن هذا الاجتماع يكتسي أهمية خاصة لتقييم الوضع الغذائي والتغذوي في المنطقة، عبر تبادل المعلومات ومتابعة مؤشرات الأمن الغذائي، بهدف مساعدة الحكومات وشركائها على اتخاذ قرارات مناسبة لمواجهة الأزمات الغذائية في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي، يولي أهمية كبرى للتنمية الزراعية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق السيادة الغذائية، حيث أطلقت الحكومة تحت إشراف الوزير الأول المختار ولد أجاي برامج طموحة لتعزيز الإنتاجية وتحديث البنية التحتية ودعم المزارعين.
من جانبه، أوضح الأمين التنفيذي للجنة المشتركة الدائمة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل، عبدو لاي محامدو، أن 49.5 مليون شخص في منطقة الساحل وغرب إفريقيا يعانون من انعدام الأمن الغذائي ويحتاجون إلى دعم عاجل. وأضاف أن جهود الاستجابة التي تقودها اللجنة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين نجحت في حشد 112 مليار فرنك إفريقي، وهو ما يمثل 48% من الموارد المتوقعة.
بدورها، أشادت المديرة العامة لنادي الساحل، روزين سولي كوليبالي، بمشاركة موريتانيا الفاعلة في الجهود الإقليمية لتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي، مؤكدة أن شبكة التنبؤ تلعب دورًا محوريًا في مكافحة الأزمات الغذائية منذ تأسيسها عام 1984.
وشدد المتحدث باسم المجتمع المدني، مامادو سيسوكو، على ضرورة توسيع أهداف اللجنة لتشمل الأمن الغذائي والتغذوي، خاصة بعد عقود من التركيز على محاربة التصحر.
كما نوه مندوب الاتحاد الأوروبي في نواكشوط بجهود موريتانيا لتعزيز الابتكار والصمود في مجال الأمن الغذائي وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، مؤكدًا استمرار دعم الشركاء الدوليين لهذه الجهود.
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز صمود دول الساحل وغرب إفريقيا أمام التغيرات المناخية وتأثيرها على النظم الغذائية، عبر تقييم الوضع الحالي وتقديم مقترحات عملية لمواجهة التحديات.