قال وزير الاقتصاد والمالية، سيد أحمد ولد أبوه، إن هناك 179 مؤسسة عمومية في موريتانيا، موزعة بين 16 شركة وطنية، 12 شركة برأس مال مختلط، 28 مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري، و115 مؤسسة ذات طابع إداري، إضافة إلى مؤسسة مهنية واحدة و7 مؤسسات أخرى.
جاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع مغلق مع لجنة الشؤون الاقتصادية، حيث ناقشت مشروع القانون رقم 24-044 المتعلق بالمؤسسات والشركات العمومية، والمقرر نقاشه في جلسة علنية غدا بالبرلمان للمصادقة عليه.
وأكد الوزير أن مشروع القانون يسعى لمعالجة التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع، والتي تشمل تعدد المؤسسات، وتداخل المهام، ونمط الحكامة غير الفعال.
وأشار الوزير إلى أن النص الجديد يتبنى رؤية إصلاحية متدرجة تتسم بالواقعية، مشددا على أهمية التعاقد وتقييم الأداء كأساس لرقابة الدولة على هذه المؤسسات.
وأضاف الوزير في مداخلته أمام أعضاء اللجنة أن العقوبات الواردة في النص وضعت بشكل تدريجي لتتماشى مع هذا النهج، مع مراعاة تطوير أدوات المساءلة لتعزيز الشفافية.
وفيما يتعلق بتعيينات رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة، أوضح الوزير أنه تم إنشاء لجنة مستقلة لاختيار الكفاءات بناء على معايير محددة، مع حصر رئاسة المجالس على الموظفين الممارسين، فيما يمنح النص المتقاعدين حق العضوية فقط.
كما تناول الوزير دور الخبراء المحاسبيين ومدققي الحسابات، مؤكدا أن الوزارة تعمل على ضمان مهنية ودقة عملهم، بالرغم من خضوع بعضهم لقوانين خاصة.
واختتم الوزير بالإشارة إلى الإضافات النوعية التي تضمنها مشروع القانون، مثل إلزامية اعتماد البرامج التعاقدية، تحسين الحوكمة، واعتماد المحاسبة التجارية لضبط النفقات.
واعتبر أن هذه الإصلاحات تمثل خطوة حاسمة نحو رفع كفاءة القطاع العمومي وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.