قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن النسخة الثالثة عشرة من مهرجان مدائن التراث بشنقيط شكلت نقلة نوعية في إثراء الساحة الثقافية الوطنية.
جاء ذلك خلال إشرافه، مساء أمس الإثنين في نواكشوط، على افتتاح ندوة علمية نظمتها اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، حول الإصدارات الثقافية والعلمية التي رافقت هذه النسخة من المهرجان.
وأوضح الوزير أن التحضيرات الأولية للمهرجان أثمرت إصدار 11 مؤلفًا تناولت محاور تراثية متنوعة، مشيدًا بجهود المؤلفين في تقديم إصدارات علمية أصيلة أثرت المهرجان وعززت قيمته الثقافية، مؤكدًا أن هذه المخرجات تمثل رافدًا دائمًا يضيء مدينة شنقيط بموروثها العريق.
وأشار إلى أن هذه الندوة تعبير عن الامتنان للمثقفين والباحثين الذين ساهموا في إبراز التراث الوطني، داعيًا إلى الاستمرار في جهود البحث والتأليف لترسيخ الهوية الثقافية الموريتانية.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، محمد ولد سيدي عبدالله، أن الجانب العلمي لهذه النسخة نال إشادة واسعة من الشركاء الدوليين والمهتمين بالشأن الثقافي، مشيرًا إلى أن اللجنة تعمل على تشجيع البحث والتأليف لإبراز الإرث الحضاري لموريتانيا.
بدوره، وصف المكلف بمهمة بوزارة الثقافة، يحيى ولد أحمدو، مهرجان مدائن التراث بأنه قمة ثقافية تفتح نافذة على تاريخ البلاد ومستقبلها، مشيرًا إلى أن خطاب رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال المهرجان، أضفى بُعدًا وطنيًا خاصًا من خلال دعوته لتجاوز رواسب الماضي وبناء وطن متماسك.
وتخللت الندوة محاضرات حول موضوعات تراثية متنوعة شملت "القوافل والمحافل"، "المذهب المالكي في شنقيط"، و"الشناقطة ودورهم الثقافي والاجتماعي". كما تم تكريم المؤلفين والمحاضرين تقديرًا لجهودهم في إحياء التراث الوطني وإثراء الساحة الثقافية بمؤلفات جديدة.