التيار (داكار) - أعلن رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، أمام البرلمان، ملامح السياسة العامة للحكومة التي حملت توجهات استراتيجية تهدف إلى تحقيق السيادة الوطنية والتنمية المستدامة، مع التركيز على الشفافية والعدالة في إدارة موارد البلاد.
وأكد رئيس الوزراء أمام البرلمان أن رئيس الجمهورية بشيرو دوماي فاي قرر بالتعاون مع السلطات الفرنسية إغلاق القاعدة العسكرية الفرنسية في السنغال بشكل تدريجي، في خطوة تعكس التزام الحكومة باستكمال السيادة الوطنية.
وأوضح سونكو أن الحكومة ستعمل على استغلال موارد البلاد الطبيعية وغير الطبيعية بشفافية وعدالة، مع مراجعة جميع العقود التي أبرمها النظام السابق في القطاعات الاستراتيجية.
وأشار إلى خطط لتعزيز القطاع الجمركي، ومحاربة التهرب الضريبي، ودعم القطاع الخاص عبر تسهيل التمويل البنكي.
وأكد سونكو أن الحكومة ستعيد صياغة النظام الضريبي من خلال توسيع القاعدة الضريبية، خفض متوسط الضرائب تدريجيًا، وإلغاء الإعفاءات الضريبية غير الضرورية، مشيرا إلى انسحاب السنغال من الاتفاقيات الضريبية التي تشجع على التهرب، وإعادة التفاوض بشأن الشروط غير العادلة.
وأعلن رئيس الوزراء عن تخصيص دعم كبير للفلاحين، من خلال توفير بذور محسنة وخفض أسعار الأسمدة، وتعزيز وصول إمدادات المياه الصالحة للاستعمال لكافة مناطق البلاد.
وأكد سونكو على الحكومة قررت إدراج المدارس القرآنية في النظام التعليمي الرسمي، مع توفير البنى التحتية والمرافق اللازمة لها.
وأشار سونكو إلى أن الحكومة ستتعاون مع البنك الإسلامي لتمويل المشاريع الكبرى، نظرا لدوره الحيوي في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الإسلامية والعربية، كما أعلن عن إلغاء قانون العفو العام لإلقاء الضوء على الأحداث العنيفة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الماضية ومعاقبة المسؤولين عنها.
وتطرق رئيس الوزراء إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في إصدار التأشيرات، مشيرا إلى أن بعض الدول التي تفرض تأشيرات على السنغاليين ستواجه المعاملة ذاتها.
وقال سونغو إن هذه السياسات تأتي في إطار رؤية الحكومة لتأسيس دولة قوية، تحقق السيادة الكاملة، وتضع مصلحة المواطن في صدارة أولوياتها.