التيار (مابوتو) شهدت موزمبيق موجة عنف دامية عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 9 أكتوبر الماضي، حيث أعلنت المحكمة الدستورية فوز دانيال تشابو، مرشح حزب "جبهة تحرير موزمبيق" الحاكم منذ عام 1975، بنسبة 65.17% من الأصوات.
هذا الإعلان أثار احتجاجات واسعة قادتها المعارضة، متهمة السلطات بتزوير النتائج ومطالبة بإعادة الانتخابات.
وأفادت منظمة "بلاتافورما ديسايد" غير الحكومية بأن نحو 125 شخصًا قُتلوا خلال ثلاثة أيام من الاحتجاجات، مما رفع إجمالي عدد القتلى إلى 252 شخصًا في أنحاء البلاد. وأشارت المنظمة إلى أن إطلاق النار من قبل الشرطة كان مسؤولًا عن سقوط معظم الضحايا، كما تم اعتقال أكثر من 4,000 شخص منذ بدء المظاهرات.
واستغل أكثر من 1,500 محتجز حالة الفوضى والاضطرابات للفرار من سجن شديد الحراسة في العاصمة مابوتو، وأكد الأمين الدائم لوزارة العدل، جوستينو تونيلا، خبر الفرار الجماعي، مشيرا إلى أن السلطات تعمل على إعادة القبض على الفارين.
وفي ظل هذا الوضع المضطرب، دعا الرئيس المنتخب دانيال تشابو، يوم الجمعة، إلى نبذ العنف وتحقيق الوحدة الوطنية.
وأكد في بيان أنه بعد تنصيبه المقرر في منتصف يناير المقبل، سيكون رئيسا لجميع المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.
وعلى الرغم من الهدوء الحذر الذي شهدته العاصمة مابوتو يوم الجمعة، إلا أن أعمال العنف استمرت في مناطق أخرى، بما في ذلك مدينة ناكالا الساحلية الشمالية، وأفادت تقارير محلية بأن الاضطرابات أودت بحياة 261 شخصًا حتى الآن.
وأعرب مراقبون دوليون عن مخاوفهم بشأن المخالفات التي شابت الانتخابات، ودعوا إلى تحقيق شفاف ونزيه في النتائج، كما حثت منظمات حقوقية السلطات الموزمبيقية على ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين وضمان حقوق الإنسان.
وتواجه موزمبيق تحديات كبيرة في ظل تصاعد العنف والاضطرابات السياسية،،ومع اقتراب موعد تنصيب الرئيس المنتخب، تظل الأنظار متجهة نحو كيفية تعامل الحكومة مع مطالب المعارضة وتهدئة الأوضاع لتحقيق الاستقرار في البلاد.