نظم بيت الشعر مساء الخميس ندوة نقدية بعنوان "الرواية الموريتانية: التجارب والآراء" ضمن برنامج "مقاربات سردية". وقد افتتح الجلسة الدكتور عبد الله السيد، مدير بيت الشعر – نواكشوط، الذي قدم لمحة موجزة عن نشأة الرواية في موريتانيا وتطورها بين الكتاب الناطقين بالعربية والفرانكفونيين، مستعرضًا السمات المميزة للإنتاج الروائي لكل فريق.
الأستاذ مبارك بيروك، كاتب روائي وصحفي موريتاني، استعرض تجربته الأدبية التي تأثرت بتكوينه الفرنسي وبيئة الصحراء التي انعكست في أعماله. وأشار إلى التباين بين الحياة البدوية والتمدن، وكيف أثرت تلك الثنائية على كتاباته الروائية، مشيدًا بدور الأدب في عكس واقع المجتمع وتحفيز خياله.
أما الأستاذ محمد عبد اللطيف، فقد تناول التحولات الاجتماعية في موريتانيا ودورها في تشكيل جنس الرواية بوصفه تعبيرًا عن الانتقال من الريف إلى المدينة. وأكد أن الموروث الثقافي الصحراوي سيظل حاضرًا بقوة في الرواية الموريتانية، مشيرًا إلى ضرورة مزج الهوية المحلية بالحداثة الأدبية.
وشهدت الجلسة تفاعلات مثمرة من مثقفين وباحثين، من بينهم الأديب أحمدو ولد البو والدكتور محمد المصطفى ولد الحسن، الذين طرحوا تساؤلات حول إشكالات الرواية الموريتانية وآفاقها المستقبلية.
واختتمت الندوة بالتقاط صورة جماعية للمشاركين وسط حضور كبير من المثقفين والأدباء والإعلاميين.