ترأس الرئيس التشادي، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، صباح اليوم الجمعة، حفل الانسحاب الرسمي للقوات الفرنسية من تشاد، وذلك بقاعدة "أجي كوسي" الجوية، بعد إنهاء اتفاقية التعاون العسكري بين البلدين.
وجرت المناسبة بحضور رئيس الوزراء السفير ألاماي هالينا، والنائب الأول لرئيس المجلس الوطني الانتقالي علي كولوتو تشايمي، إلى جانب رؤساء المؤسسات الكبرى، ورؤساء الوزراء السابقين، وأعضاء من الحكومة والسلك الدبلوماسي، وعدد من المدعوين.
ووصف وزير الدولة للشؤون الخارجية، عبد الرحمن كلام الله، هذا اليوم بـ"التاريخي"، معتبرًا أنه يمثل "إنجازًا عظيمًا" بوضع حد لوجود عسكري أجنبي استمر لعقود، وفتح آفاق جديدة للعلاقات الثنائية بين تشاد وفرنسا على أسس تحترم السيادة الوطنية.
وفي خطابه، أكد الرئيس ديبي أن الانسحاب يشكل "شروق شمس جديدة" في سماء تشاد المستقلة والمصممة على تقرير مصيرها. وأشار إلى أن القرار جاء عقب إعلانه في 28 نوفمبر 2024، بمناسبة الذكرى 66 لإعلان الجمهورية، عن إنهاء الاتفاقية العسكرية مع فرنسا، وتحديده يوم 31 يناير 2025 كموعد نهائي للانسحاب الكامل للقوات الفرنسية.
وأوضح الرئيس التشادي أن إقلاع آخر طائرة فرنسية من القاعدة الجوية، أمس عند الساعة 15:50، يمثل خطوة كبيرة في مسيرة تشاد نحو إعادة النظر في علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف، مؤكدًا أن بلاده لا تقطع علاقاتها مع فرنسا، لكنها تنهي البعد العسكري لهذا التعاون، مع الإبقاء على علاقات قائمة على الاحترام المتبادل.
وشكر ديبي اللجنة المكلفة بتنفيذ الانسحاب على جهودها، كما أعرب عن تقديره للجانب الفرنسي على "تعاونه الهادئ والاحترام المتبادل في تنفيذ القرار".
واختتم الرئيس التشادي بالتأكيد على أن استعادة السيطرة الكاملة على القواعد العسكرية الفرنسية تمثل مرحلة جديدة في تاريخ بلاده، مشددًا على التزام تشاد بعلاقات دولية شفافة تقوم على الاحترام المتبادل ومصالح جميع الأطراف.