التيار (نيامي) - عقد وزراء خارجية تحالف دول الساحل (AES) وروسيا، اليوم الخميس في موسكو، أول دورة من المشاورات السياسية، بدعوة من الحكومة الروسية، وقاد الاجتماع كل من سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، وعبدالله ديوب، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مالي، نظرا لتولي مالي رئاسة التحالف، إلى جانب مشاركة وزيري خارجية بوركينا فاسو والنيجر.
وفق البيان الختامي للاجتماع، تركزت المشاورات على تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، انسجاما مع رؤية قادة التحالف، إبراهيم تراوري (بوركينا فاسو)، وعاصيمي غويتا (مالي)، وعبد الرحمن تياني (النيجر)، إضافة إلى التزام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم تحالف الساحل.
واتفق الطرفان على إقامة شراكة استراتيجية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدين التزامهما بتكثيف مكافحة الإرهاب والتصدي لمختلف أشكال التهديدات الأمنية.
وفي هذا السياق، جددت روسيا دعمها الكامل لتفعيل القوة الموحدة لتحالف الساحل، مع الالتزام بتعزيز قدراتها عبر توفير معدات عسكرية متطورة وبرامج تدريب ملائمة، إضافة إلى تقديم المساعدة الفنية اللازمة.
وأدان الجانبان التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، ونددا بما وصفاه بـ"التواطؤ الأوكراني" مع الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل.
وأكد الجانبان التزامهما بتنسيق المواقف داخل الهيئات الدولية بشأن القضايا السياسية والجيوستراتيجية الكبرى، مع التأكيد على مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وضرورة ضمان المساواة في التعامل بين الدول داخل المنظمات الدولية.
في الجانب التنموي، شدد الطرفان على أهمية تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى لدعم التنمية الاقتصادية في المنطقة، كما اتفقا على تعزيز التعاون في المجالين التجاري والاستثماري، من خلال تكثيف التواصل بين رجال الأعمال وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية.
واتفق الطرفان على إنشاء آلية متابعة لضمان تنفيذ توصيات هذه المشاورات، كما قررا إضفاء طابع مؤسسي على هذه اللقاءات من خلال عقدها بشكل سنوي بالتناوب بين روسيا ودول التحالف، على أن يتم تحديد موعد الدورة المقبلة عبر القنوات الدبلوماسية.