التيار (نواكشوط) - قال وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، مختار أحمد بو سيف، إن تعزيز السلامة البحرية يشكل أولوية وطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الأرواح والممتلكات، ودعامة لتنمية مستدامة في المجال البحري.
جاء ذلك خلال إشرافه، اليوم الخميس في نواكشوط، على افتتاح أعمال يوم تفكيري تشاوري حول معدات السلامة البحرية، نظمته الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، بمشاركة مختلف الفاعلين في القطاع.
وأوضح الوزير أن هذا اللقاء يهدف إلى التشاور حول سبل توفير معدات السلامة البحرية وضمان مطابقتها للمعايير الدولية، إضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية استخدامها الأمثل من أجل الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.
وأكد أن هذا النشاط يندرج في إطار رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى جعل المجال البحري رافعة شاملة للتنمية، وركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ومصدرا رئيسيا لعيش السكان.
وأعلن الوزير عن إطلاق برنامج لتكوين مفتشي السلامة البحرية، لأول مرة في تاريخ موريتانيا، واصفا هذه الخطوة بأنها استثمار مستدام في سلامة الإنسان، وحماية البيئة، وتعزيز السيادة البحرية، موضحا أن البرنامج سيمكن المفتشين من اكتساب الكفاءات المهنية اللازمة لضمان امتثال الأنشطة البحرية للمعايير الوطنية والدولية.
وفي سياق متصل، كشف الوزير أن مجلس الوزراء صادق، خلال اجتماعه المنعقد أمس، على مشروع قانون يجيز المصادقة على اتفاقية نيروبي لسنة 2007 المتعلقة بإزالة الحطام البحري، مؤكدا أن هذه الاتفاقية ستوفر إطارا قانونيا دوليا متقدما للتعامل مع الحطام المهدد لسلامة الملاحة والبيئة البحرية، وتمكن الدولة من التدخل الفعال في هذا المجال.
من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، الشيخ أحمدو ولد سيدي، أن السلامة البحرية ليست إجراءات إدارية شكلية، بل ممارسة ميدانية تتطلب سفنا آمنة ومعدات مطابقة للمواصفات، مشددا على أن الوكالة تضع السلامة في صدارة أولوياتها.
وأوضح أن الوكالة أطلقت برنامجا هيكليا لتكوين المفتشين البحريين، يهدف إلى إرساء جهاز وطني مؤهل للقيام بعمليات تفتيش مهنية في إطار دولة العلم ودولة الميناء، منبها إلى أهمية التأمين على المسؤولية المدنية للسفن، وضرورة توفير معدات السلامة المعتمدة في السوق الوطنية وضمان موثوقية مسارات استيرادها.
ودعا المدير العام مختلف الفاعلين من سلطات عمومية وفاعلين اقتصاديين وشركات تأمين ومهنيين إلى تحمل مسؤولياتهم المشتركة، معتبرا أن الوعي بالمخاطر وتغيير العقليات تجاه إجراءات السلامة يشكلان حجر الزاوية في حماية الأرواح.
وخلال فعاليات اليوم التفكيري، تابع الحضور عرض فيلم وثائقي حول الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، استعرض تاريخ إنشائها وأهدافها ومهامها وحصيلتها وآفاقها المستقبلية.
جرى حفل الافتتاح بحضور قائد خفر السواحل الموريتانية المساعد، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، ورئيس الاتحادية الوطنية للصيد، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في المجال البحري.



