"رواق الفكر الوطني" يدعو إلى إصلاحات جذرية لاستعادة الثقة في المنظومة الصحية

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) -؛قالت مجموعة "رواق الفكر الوطني" إن إصلاح القطاع الصحي يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الجزئية، داعية إلى تبني إصلاحات هيكلية تعزز الثقة في المنظومة الصحية وتحد من ظاهرة الهجرة العلاجية إلى الخارج.

وأضافت المجموعة، في تقرير بعنوان "أنسنة القطاع الصحي وإشكالية الهجرة العلاجية.. بين تحدي السيادة الطبية وعقدة الثقة في المنظومة الوطنية"، أن القطاع الصحي شهد خلال السنوات الماضية جهودا ومكاسب وصفتها بالمهمة، خصوصا في مجالي التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، إلى جانب ما تحقق على مستوى توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

ورأت أن هذه الإصلاحات، رغم أهميتها، ما زالت غير كافية لمعالجة الاختلالات البنيوية التي يعاني منها القطاع، معتبرة أن تراجع ثقة المواطنين في الخدمات الصحية والأدوية المتداولة محليا أسهم في تفاقم ظاهرة التوجه إلى الخارج بحثا عن العلاج.

وتوقف التقرير عند عدد من التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، من بينها نقص الأدوية، وضعف الرقابة على بعض الممارسات الصيدلانية، وتفاوت توزيع الكوادر الطبية بين العاصمة والولايات الداخلية، إضافة إلى الضغوط التي تواجهها المستشفيات العمومية وارتفاع تكاليف العلاج في بعض المؤسسات الخاصة.

كما سلط الضوء على أوضاع مرضى الأورام والأمراض المزمنة، داعيا إلى ضمان توفير الأدوية والبروتوكولات العلاجية الخاصة بهم بشكل منتظم، باعتبار ذلك أولوية صحية وإنسانية.

واقترحت المجموعة جملة من الإصلاحات، شملت تعزيز الرقابة على سوق الدواء، وتطوير نظام الإمداد الطبي، وتحسين ظروف عمل الطواقم الصحية، وتوسيع التغطية الصحية، وتفعيل التحول الرقمي عبر إنشاء ملف صحي إلكتروني موحد للمواطنين.

ودعت كذلك إلى مراجعة آليات تسيير القطاع الصحي، وتحقيق توزيع أكثر عدالة للكوادر والتجهيزات الطبية، وتعزيز الحكامة والشفافية في المؤسسات الصحية، بما يسهم في استعادة ثقة المواطنين في الخدمات الصحية الوطنية.

وأكدت المجموعة، في ختام تقريرها، أن الأمن الصحي يمثل أحد مرتكزات السيادة الوطنية والاستقرار المجتمعي، داعية السلطات والفاعلين في القطاع إلى العمل من أجل بناء منظومة صحية قادرة على توفير خدمات ذات جودة وتحقيق العدالة في الولوج إلى العلاج على عموم التراب الوطني.