وزير الشؤون الإسلامية: نعتمد خطة متكاملة للتحصين الفكري والعقدي للشباب

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، إن قطاعه اعتمد مقاربة تقوم على تنفيذ خطة متكاملة للتحصين الفكري والعقدي، بهدف تعزيز المناعة الفكرية للمجتمع ومواجهة مختلف أشكال الانحراف والتطرف.

جاء ذلك خلال رده أمام الجمعية الوطنية، مساء الخميس، على سؤال شفهي مشفوع بنقاش تقدمت به النائبة ازعوره بيديا حول خطة الوزارة في مجال التوعية الدينية لمواجهة الإلحاد والتنصير وتحصين الشباب فكريا وعقديا.

وأوضح الوزير أن موريتانيا تمتلك إرثا دينيا وعلميا أسهم عبر التاريخ في ترسيخ التماسك الاجتماعي ووحدة المجتمع، مؤكدا أن المحافظة على المرجعية الدينية الوطنية تمثل مسؤولية وطنية ترتبط بحماية الوحدة الوطنية وتعزيز السلم الاجتماعي والأمن الفكري.

وأضاف أن الأمن الفكري والعقدي يعد جزءا أساسيا من الأمن الوطني، مشيرا إلى أن القطاع يعمل على بناء جيل واع ومتمسك بدينه وهويته من خلال نشر المعرفة الشرعية الرصينة وتعزيز حضور المؤسسات العلمية والدعوية.

وأشار إلى أن خطة التحصين الفكري التي ينفذها القطاع تشمل تعزيز الخطاب الوسطي المعتدل، وتنظيم البعثات الدعوية والتأطيرية، وتوسيع برامج التوعية والإرشاد، ودعم حضور العلماء في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، والاستفادة من اللغات الوطنية في نشر الرسائل التوعوية، إلى جانب تشجيع المسابقات القرآنية والعلمية.

وأكد الوزير أن القطاع يعمل حالياً على إعداد أول استراتيجية وطنية شاملة في تاريخه، بهدف تحديد الأولويات وتعزيز الحكامة وتنسيق مختلف التدخلات والبرامج وفق أهداف قابلة للقياس والتقييم.

كما كشف عن العمل على استكمال منظومة قانونية وتنظيمية لتأطير مجالات عمل القطاع، ومراجعة آليات مشروع دعم التعليم الأصلي بالمناطق الأقل حظاً من التعليم، إضافة إلى استكمال النصوص المتعلقة بإنشاء وكالة وطنية للحج تتولى مستقبلاً تنظيم هذه الشعيرة إدارياً ومالياً ولوجستيا.

وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على إعداد برنامج وطني لتطوير وتأهيل الجوامع وتعزيز أدوارها الدينية والتربوية والاجتماعية، بما يسهم في دعم حضورها الميداني وخدمة رسالتها المجتمعية.