التيار (باماكو) - استقبل الرئيس الانتقالي في مالي، العقيد عاصيمي غويتا، اليوم الاثنين في قصر كولوبا، 82 عسكريا ماليا أُفرج عنهم في 13 أغسطس الجاري، وذلك خلال مراسم خصصت لتقديمهم إلى رئيس المرحلة الانتقالية، بحضور عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.
وحضر المراسم وزير الدفاع والمحاربين القدامى المنتدب، الجنرال عمر ديارا، والأمين العام للرئاسة ومدير ديوان رئيس الدولة، إلى جانب رئيس الأركان العامة للجيوش، الجنرال إليزي جان داو، وعدد من المسؤولين العسكريين.
وخلال المراسم، أعرب العقيد أداما باغايوغو، المتحدث باسم العسكريين المفرج عنهم، عن شكره للرئيس الانتقالي والجهات التي ساهمت في جهود الإفراج عنهم، مشيدا بما وصفها بالمساعدات والتجهيزات التي وفرت لهم عقب عودتهم.
وأكد باغايوغو، باسم زملائه، استعداد العسكريين للعودة إلى الجبهة ومواصلة القتال إلى جانب الجيش المالي، مشددا على التمسك بوحدة الأراضي المالية، وداعيا السكان إلى دعم القوات المسلحة في ما وصفه بمعركة السيادة والأمن.
من جانبه، أكد رئيس الأركان العامة للجيوش أن الأمة المالية تقف إلى جانب العسكريين المفرج عنهم، مشيدا بصمودهم وشجاعتهم خلال فترة احتجازهم، وبتمسكهم بالعودة إلى صفوف الجيش.
وقال رئيس الأركان إن الإفراج عن العسكريين لم يكن نتيجة مفاوضات مع الجماعات التي كانت تحتجزهم، وإنما جاء بعد تهيئة الظروف التي جعلت استمرار احتجازهم صعبا على خاطفيهم، مشيرا إلى أن هذه الجهود تمت بتوجيه من رئيس المرحلة الانتقالية، الذي أكد عزمه على مواصلة العمل من أجل الإفراج عن جميع العسكريين المحتجزين.
وفي تصريح عقب المراسم، قال وزير الدفاع والمحاربين القدامى المنتدب، الجنرال عمر ديارا، إن اللقاء شكل مناسبة لتقديم العسكريين إلى رئيس الدولة وتجديد التزامهم بمواصلة أداء مهامهم في صفوف الجيش.
وأضاف أن السلطات ظلت، رغم الصعوبات التي واجهها العسكريون خلال مهمتهم، متمسكة بمبدأ عدم ترك أي جندي خلفها، مؤكدا استمرار الجهود لإعادة جميع الجنود الماليين المحتجزين أو المفقودين.
وأشار الوزير إلى أن الإفراج عن العسكريين جاء نتيجة جهود مشتركة لمختلف الأطراف، من بينها هيئة الأركان العامة للجيوش، التي قال إن حملتها الجوية المكثفة ساهمت في زيادة الضغط على الجماعات المسلحة الناشطة في البلاد.



