التيار (نواكشوط) - قالت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بحام محمد لغظف، إن التجربة الموريتانية في مجال الحوكمة الرعوية، التي تعززت منذ اعتماد المدونة الرعوية سنة 2000، توفر إطارا لتنظيم تنقل الرعاة وضمان النفاذ المنصف إلى الموارد الطبيعية وتسيير المجالات الرعوية بصورة تشاركية، والحد من النزاعات المرتبطة باستخدامها.
جاءت مداخلة الوزيرة، اليوم الأربعاء، خلال مشاركتها في الشق رفيع المستوى من المنتدى العربي الخامس للبيئة، المنعقد في القاهرة يومي 29 و30 سبتمبر، تحت شعار «الإدارة المستدامة للرعي والعمل المناخي»، تمهيدا لأعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة.
واستعرضت بنت محمد لغظف تطور التجربة الموريتانية في التعامل مع التحديات المرتبطة بالرعي، مشيرة إلى دور الإطار القانوني والمؤسسي في تعزيز صمود المجتمعات الرعوية في مواجهة التصحر والتقلبات المناخية، والحفاظ على سبل عيش السكان المعتمدين على النشاط الرعوي.
كما عرضت الجهود المبذولة في موريتانيا في مجالات استصلاح الأراضي المتدهورة وتأمين المجالات الرعوية وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالتكيف مع التغير المناخي ومكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي.
ويناقش المنتدى العربي الخامس للبيئة التحديات المرتبطة باستدامة النظم الرعوية في المنطقة، وسبل مكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية والرعوية على التكيف مع آثار التغير المناخي، فضلاً عن تبادل التجارب والممارسات بين الدول العربية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، بالنظر إلى اتساع المناطق الجافة وشبه الجافة، والدور الذي يؤديه النشاط الرعوي في الاقتصاد والأمن الغذائي، فضلاً عن ارتباطه بإدارة الموارد الطبيعية وحماية النظم البيئية.
وخلصت أعمال المنتدى إلى أهمية تعزيز التنسيق والتعاون العربي وتبادل الخبرات بشأن الإدارة المستدامة للرعي، واعتماد مقاربة متكاملة تربط بين مكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي والأمن الغذائي والعمل المناخي.
ورافق وزيرة البيئة خلال مشاركتها سفير موريتانيا لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، الحسين سيدي عبد الله.



