أشرف رئيس الوزراء التشادي، السفير اللا مايى هالينا، اليوم الخميس 5 ديسمبر 2024، على تنصيب اللجنة المكلفة بتنفيذ قرار إنهاء اتفاق التعاون العسكري مع فرنسا، في خطوة تعكس توجه تشاد نحو تعزيز سيادتها وبناء قدرات دفاعية وطنية مستقلة.
اللجنة، التي يرأسها وزير الدولة المكلف بالشؤون الخارجية عبد الرحمن غلام الله، تتألف من 21 عضوًا وتعمل تحت الإشراف المباشر لرئيس الوزراء. وتكمن مهمتها في تنفيذ أربعة محاور رئيسية: توجيه إشعار رسمي للسلطات الفرنسية، إعداد خطة عمل لإدارة الجوانب القانونية والأمنية واللوجستية، تنسيق انسحاب القوات الفرنسية، وضمان الحفاظ على المكتسبات الأمنية.
وفي كلمته، أكد رئيس الوزراء أن القرار جاء بعد دراسة معمقة، مشيرًا إلى أن تشاد تواجه تحديات أمنية معقدة تستوجب بناء دفاع مستقل وقوي. وأضاف: "لا مجال للخطابات الآن؛ الوقت للعمل الجاد والالتزام الوطني لإنجاز هذه المهمة بأسرع وقت".
هذا القرار يُعتبر انعكاسًا لرغبة تشاد في إعادة صياغة علاقاتها مع الشركاء الدوليين على أسس جديدة تعزز مصالحها الوطنية.
شهد الحفل حضور عدد من أعضاء الحكومة ومكتب رئيس الوزراء، في إشارة إلى أهمية القرار وضرورة تنفيذه بكفاءة.
هذه الخطوة تفتح بابًا جديدًا للنقاش حول مستقبل التعاون العسكري في إفريقيا، ودور القوى الدولية في الأمن الإقليمي.