التيار (نيامي) - تشهد النيجر منذ أيام أزمة حادة في الوقود، حيث نفدت الإمدادات في معظم محطات الوقود، مما أدى إلى شلل في حركة النقل وارتفاع الأسعار في السوق السوداء.
ويضطر المواطنون للانتظار لساعات طويلة أمام المحطات القليلة التي لا تزال تزود بالوقود، بينما يلجأ آخرون إلى خيارات بديلة أكثر تكلفة وأقل موثوقية.
ومع تزايد ندرة الوقود، ازدهرت السوق السوداء بشكل غير مسبوق، حيث يباع اللتر بأسعار باهظة، ما يجعل التنقل أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للعمال والتجار الذين يعتمدون على وسائل النقل في نشاطهم اليومي.
وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، في ظل غياب حلول فورية لتأمين إمدادات كافية من الوقود.
وانعكست الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية في النيجر، حيث يواجه سائقو النقل العام والخاص صعوبة في العمل، في حين ارتفعت أسعار السلع الأساسية بسبب تعقيدات التوزيع، كما يجد العديد من المواطنين، الذين يعتمدون على الدراجات النارية في تنقلاتهم اليومية، صعوبة متزايدة في الوصول إلى أماكن عملهم، مما يهدد بمزيد من الخسائر الاقتصادية إذا استمرت الأزمة دون حلول عاجلة.
وفي شوارع العاصمة نيامي ومدن أخرى رئيسية بالبلاد، باتت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود مشهدا مألوفا، حيث يواجه المواطنون الأزمة بمزيج من الإحباط والتكيف مع الوضع، وسط آمال في عودة الأمور إلى طبيعتها قريبا، غير أن استمرار الاضطرابات في الإمدادات ينذر بتفاقم الأزمة في الأيام المقبلة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة لإنهائها.