وزير الشؤون الإسلامية يفتتح ندوة علمية حول المخدرات والهجرة في نواذيبو

بواسطة mina

التيار (نواكشوط) - أشرف وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، سيد يحيى شيخنا لمرابط، رفقة والي داخلت نواذيبو، ماحي ولد حامد، الليلة البارحة في مدينة نواذيبو، على افتتاح الندوة العلمية الثانية تحت عنوان: "تأثير المخدرات والمؤثرات العقلية على الفرد والمجتمع"، و"الهجرة غير الشرعية: الواجبات والمحاذير".

ويأتي تنظيم هذه الندوة ضمن برنامج الإحياء الرمضاني في ولايات الشمال: نواذيبو، تيرس زمور، إينشيري، وآدرار.

وشهدت الندوة عروضًا ومحاضرات تناولت المخدرات وأضرارها الجسيمة على الأفراد والمجتمعات، مشددة على ضرورة سن قوانين رادعة لمحاربتها، ودور الفاعلين في التحسيس عبر المنابر الدينية، استنادًا إلى الكتاب والسنة.

كما ناقش المحاضرون العلاقة بين الهجرة غير الشرعية والمخدرات والإرهاب، باعتبارها ظواهر مترابطة، مؤكدين خطورة هذه الظواهر على استقرار الدولة، وضرورة توحيد الجهود للحفاظ على الأمن والمصلحة العامة، مع التعاون مع الجهات المعنية لتطبيق التوصيات الصادرة بهذا الشأن.

وأشار المتدخلون إلى التحديات التي تفرضها موجات الهجرة غير الشرعية، موضحين أن موريتانيا قدمت تسهيلات مجانية لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، ومددت فترتها عدة مرات، غير أن معظم المعنيين لا يزالون يتهربون من التسوية لأسباب تخصهم.

وفي كلمته، أكد الوزير أن موريتانيا، رغم التحديات الكبيرة، كانت سباقة في استشعار خطر المخدرات، مشيرًا إلى حرص الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على حماية البلاد من هذه الآفة.

وأوضح أن المقاربة الوطنية لمكافحة المخدرات ترتكز على البعدين الأمني والإرشادي، مما يستلزم مشاركة العلماء والأئمة وشيوخ المحاظر وهيئات المجتمع المدني، لتحصين الشباب وكافة أفراد المجتمع من المخاطر المدمرة للمخدرات والمؤثرات العقلية.

من جانبه، أكد الأمين العام لهيئة العلماء الموريتانيين، الشيخ ولد صالح، أن هذه الندوة تتناول قضايا محورية، مشيرًا إلى موقع الولاية الحدودي وما يترتب عليه من تحديات، محذرًا من خطورة المخدرات والهجرة غير الشرعية، وأهمية نشر الوعي وتصحيح المفاهيم.

وكان الوزير قد زار مساء أمس محظرة "الهدى والاستقامة النموذجية رقم 3" بحي لعريكيب، حيث تابع نماذج من قراءات الطلاب بروايات متعددة.

كما تحدث عن أهداف زيارته لمدينة نواذيبو، والتي تشمل إطلاق الإحياء الرمضاني في ولايات الشمال، والاطلاع على سير العمل في المصالح الجهوية التابعة للقطاع، متعهدًا بحل مختلف المشاكل المطروحة.

وحضر أعمال الندوة العلمية الثانية حول المخدرات والهجرة غير الشرعية، حاكم مقاطعة نواذيبو، نائب رئيس جهة نواذيبو، العمدة المساعد لبلدية نواذيبو، قادة الأجهزة العسكرية والأمنية في الولاية، وعدد من أطر وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.