التيار (أبدجان) - اجتمع خبراء المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، اليوم الأربعاء في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، لوضع خطة عمل إقليمية لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم في المنطقة.
وقالت مفوضة الشؤون السياسية والسلام والأمن في "إيكواس"، السفيرة عبد الفاتاو موسى، إن "الصيد غير القانوني يظل واسع الانتشار في منطقتنا، مما يتسبب في خسائر تقدر بأكثر من ملياري دولار سنويا، وهو ما يؤثر سلبا على سبل العيش وأمن دولنا".
وتأتي أعمال هذا الاجتماع تنفيذا لتوصية قمة رؤساء دول وحكومات "إيكواس"، التي عقدت دورتها العادية الـ65 في يوليو 2024 بأبوجا، حيث كلفت المفوضية بوضع إطار معزز لمكافحة الصيد غير القانوني، وبدء مشاورات مع الشركاء الخارجيين للحد من هذه الظاهرة ومنع تسرب المواد السامة المصاحبة لها في المجال البحري الإقليمي.
وأكدت المفوضة أن "القطاع البحري يشكل أحد محركات الاقتصاد في منطقتنا، ومن الضروري تنفيذ استثمارات هيكلية ووضع مدونة إقليمية للصيد غير القانوني كجزء من خطة العمل ذات الأولوية"، مشيرة إلى أن "مخاطر الصيد غير القانوني تعيق برنامج الاندماج الإقليمي، وتؤثر على السلام والأمن، كما تحدّ من النمو الاقتصادي وتهدد سبل عيش المجتمعات الساحلية".
من جانبه، شدد وزير الثروة الحيوانية والموارد السمكية في كوت ديفوار، سيدي تيموكو توري، على أهمية المجال البحري لدول "إيكواس"، باعتباره أحد أغنى المناطق البحرية بالتنوع البيولوجي في العالم، ودعامة أساسية للأمن الغذائي وسبل العيش لملايين الأشخاص. واعتبر أن تنظيم هذا الاجتماع "مبادرة بالغة الأهمية"، مؤكدًا الحاجة إلى "إطار تعاون إقليمي يهدف إلى تعزيز الاستخدام المستدام والمتكامل للموارد البحرية، وتحفيز النمو الاقتصادي الشامل عبر مكافحة الصيد غير القانوني بجهود منسقة وفعالة".
ويشارك في الاجتماع، الذي يستمر من 18 إلى 21 مارس 2025 في أبيدجان، نحو 50 خبيرا من دول "إيكواس" ومفوضيتها، إلى جانب ممثلين عن منظمات إقليمية معنية بحماية البيئة والصيد.
وسيتناول المشاركون واقع مكافحة الصيد غير القانوني في كل دولة عضو، بالتعاون مع اللجان الإقليمية للصيد، كما سيعملون على وضع خارطة طريق لتنسيق القوانين الوطنية المتعلقة بالصيد.