خطأ غير مسبوق يكشف نقاشات سرية للإدارة الأميركية حول ضربات موجهة للحوثيين

بواسطة mina

التيار (نواكشوط) - كشف رئيس تحرير مجلة ذي أتلانتيك، جيفري جولدبرج، عن حادثة غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، تمثلت في إضافته عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة مغلقة على تطبيق "سيغنال"، حيث كان كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية يناقشون تفاصيل ضربات عسكرية ضد الحوثيين.

وضمت المجموعة وزير الدفاع، ومستشار الأمن القومي، ووزير الخارجية، ومدير الاستخبارات، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى.

وخلال النقاش، تطرق المسؤولون إلى دوافع الضربة، والتبريرات الإعلامية المصاحبة لها، فيما برزت معارضة السيناتور جي دي فانس، الذي رأى أن العملية تتعارض مع توجهات الرئيس تجاه أوروبا.

وأظهرت الرسائل التي اطلع عليها جولدبرج مداولات حول كيفية فرض مطالب معينة على دول مثل مصر وأوروبا مقابل التدخل الأميركي في تأمين الملاحة البحرية، وكتب أحد المسؤولين في المجموعة: "إذا استعدنا حرية الملاحة بكلفة باهظة، يجب أن نحصل على مكاسب اقتصادية في المقابل."

وأثار هذا التسريب مخاوف جولدبرج، الذي وصفه بأنه "خرق غير مسبوق" كان من الممكن أن يشكل خطرا على الجنود الأميركيين في حال وقوعه في أيدي خصوم الولايات المتحدة، ولفت إلى أن الرسائل تضمنت تفاصيل عملياتية دقيقة حول الضربات المخطط لها ضد الحوثيين، بما في ذلك الأهداف والأسلحة وتسلسل الهجوم.

وقال جولدبرج إنه توجه باستفسارات للبيت الأبيض حول صحة المجموعة، وما إذا كان إدراجه قد تم عمدا أم كان خطأ غير مقصود، ورد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بأن الرسائل تبدو "حقيقية"، بينما أكد المتحدث باسم نائب الرئيس أن الخلاف الظاهر في المجموعة لا يعكس موقفا متباينا داخل الإدارة.

وخلص جولدبرج إلى أن استخدام تطبيق "سيغنال" من قبل مسؤولي الأمن القومي لمناقشة مسائل حساسة بهذا المستوى، وإضافة صحفي إلى مثل هذه المحادثة، يعد سابقة غير معهودة في السياسة الأميركية.