نواكشوط: ورشة لمراجعة خطة “بولمار” لتعزيز جاهزية موريتانيا لمواجهة التلوث البحري

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال المدير العام للوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، الشيخ احمدو سيدي، إن مراجعة الخطة الوطنية للتدخل في حالات التلوث البحري بالمحروقات (خطة بولمار) تمثل خطوة أساسية لتعزيز جاهزية موريتانيا في مواجهة التلوث البحري والساحلي.

جاء ذلك خلال افتتاح ورشة نظمت أمس الإثنين بمقر الوكالة، بمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية، إلى جانب شركاء فنيين وعلميين، في إطار تحديث الخطة المعتمدة منذ عام 2016.

وأوضح المدير العام أن هذه الورشة تندرج ضمن جهود تعزيز المنظومة الوطنية للوقاية والاستجابة للتلوث البحري، مؤكدًا التزام موريتانيا بحماية البيئة البحرية والوفاء بالتزاماتها الدولية في هذا المجال.

وأشار إلى أن تقييم الخطة الحالية كشف عن بعض النواقص، مع تحديد محاور تحسين تواكب تطور الأنشطة البحرية والمينائية والنفطية، مبرزا أن المراجعة تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية، وتوضيح أدوار مختلف المتدخلين، وتحسين آليات التنسيق والإنذار لضمان تدخل سريع وفعال.

وأضاف أن من أبرز المستجدات إدماج “الخطة البرية”، بما يضمن استمرارية التدخل بين المجالين البحري والبري، خاصة عند وصول التلوث إلى السواحل أو المنشآت الحيوية.

وثمن المدير العام دعم الشركاء، من بينهم اللجنة البيئية وبرنامج GI WACAF، إضافة إلى مساهمة شركة BP، معتبرًا أن ذلك يعكس متانة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال حماية البيئة البحرية.

وأكد أن هذه الورشة لا تقتصر على مراجعة وثيقة فنية، بل تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة البيئية والسلامة البحرية، مشيرًا إلى أن تمرين المحاكاة المبرمج سيشكل محطة مهمة لاختبار جاهزية المنظومة الوطنية.

وشدد على أن حماية البيئة البحرية تمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والأمن الاقتصادي، معربًا عن ثقته في أن مخرجات الورشة ستسهم في تعزيز قدرات البلاد على مواجهة التلوث البحري بفعالية.