التيار (آبيدجان) - هددت غينيا الاستوائية باتخاذ إجراءات دبلوماسية تصعيدية قد تصل إلى قطع العلاقات مع فرنسا، احتجاجا على قرار السلطات الفرنسية عرض مبنى تقول إنه المقر الرسمي لبعثتها الدبلوماسية في باريس للبيع بالمزاد العلني.
واعتبرت حكومة غينيا الاستوائية، في بيان رسمي، أن قرار بيع المبنى الواقع في شارع فوش بالعاصمة الفرنسية يمثل إجراءً أحاديًا وعدائيًا، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ الاحترام المتبادل بين الدول ذات السيادة، مؤكدة أنها لا تعترف بشرعية هذه الخطوة أو بآثارها القانونية.
ولوحت مالابو باتخاذ إجراءات مماثلة في حال مضت باريس في تنفيذ عملية البيع، من بينها مصادرة المبنى الذي يضم البعثة الدبلوماسية الفرنسية في غينيا الاستوائية، وطرد الدبلوماسيين الفرنسيين، إضافة إلى مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية، مع الاحتفاظ بحقها في قطع العلاقات الدبلوماسية إذا اقتضى الأمر.
ويعود أصل الخلاف إلى العقار الذي كان مملوكًا لنائب رئيس غينيا الاستوائية، تيودورو نغيما أوبيانغ مانغي، قبل أن تصادره السلطات القضائية الفرنسية في إطار قضية ما يعرف بـ"الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة"، عقب إدانته في قضية غسل أموال مرتبطة بالفساد.
وتؤكد باريس أن عائدات بيع العقار ستخصص لصالح الشعب الغيني الاستوائي، في حين ترى مالابو أن المبنى يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، وأن التصرف فيه يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتدخلًا في شؤونها السيادية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا وعدد من الدول الإفريقية توترات متزايدة، كان آخرها إعلان بوركينا فاسو قطع علاقاتها الدبلوماسية مع باريس، في ظل تحولات متسارعة تشهدها خريطة التحالفات والنفوذ في القارة الإفريقية.



