التيار (نواكشوط) - دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى مواصلة الجهود الوطنية للقضاء على جميع أشكال الرق والاستعباد والاستغلال والتمييز، مؤكدة أن مكافحة الرق وآثاره «مسؤولية جماعية» تتطلب تعبئة مؤسسات الدولة والسلطة القضائية والبرلمان والمجتمع المدني وكافة المواطنين.
وقالت اللجنة، في بيان أصدرته الأحد 23 أغسطس 2026 بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق وإلغائها، إن المناسبة تمثل فرصة لاستحضار المعاناة الإنسانية التي خلفتها تجارة الرقيق والاسترقاق، وتجديد المسؤولية تجاه مواصلة مكافحة أشكال الاستعباد والتمييز المعاصرة.
وأكدت اللجنة تمسكها بقيم كرامة الإنسان والحرية والمساواة واحترام الحقوق الأساسية، مشددة على ضرورة أن تتجاوز جهود القضاء على الرق حدود النصوص القانونية، لتشمل الوقاية والتعليم والتوعية وضمان الوصول الفعلي إلى العدالة وحماية الضحايا وتعزيز تكافؤ الفرص والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
وأشارت إلى أن موريتانيا حققت «تقدما مهما» في هذا المجال، خاصة من خلال تعزيز منظومتها القانونية وإنشاء آليات مؤسسية مخصصة لمكافحة الممارسات الاسترقاقية وآثارها، مشيدة بهذه المكتسبات وداعية إلى مواصلة العمل لضمان تنفيذها وتفعيلها بصورة فعالة.
ودعت اللجنة إلى جعل مكافحة جميع أشكال الرق والتمييز «عملا وطنيا مشتركا»، يقوم على العدالة والحوار والمسؤولية والتضامن وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وجددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التي يرأسها داهي محمد محمود، التزامها بالاضطلاع بولايتها في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها «بكل استقلالية وحياد ومسؤولية»، مؤكدة أن ذلك يأتي خدمة لجميع مكونات الوطن.
ويحيى اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق وإلغائها في 23 أغسطس من كل عام، لتخليد ذكرى انتفاضة العبيد في جزيرة سانتو دومينغو، التي شكلت محطة بارزة في مسار مقاومة تجارة الرقيق وإلغائها.



