التيار (واغادوغو) - قالت وكالة أنباء بوركينا فاسو إن تحالف دول الساحل «AES»، الذي يضم بوركينا فاسو ومالي والنيجر، يواصل مساره نحو تعزيز السيادة والتكامل بين الدول الثلاث، رغم ما وصفته بحملات تضليل وانتقادات من وسائل إعلام وجهات معارضة للتحالف.
وأشارت الوكالة، في افتتاحية نشرتها الأحد 23 أغسطس 2026، إلى أن الدول الثلاث حققت، بحسب تقييمها، تقدما في مجالات الدفاع والأمن والدبلوماسية والاقتصاد والمالية والإعلام، معتبرة أن هذه الخطوات تعكس توجها نحو تعزيز الاعتماد على الموارد والقدرات الذاتية للدول الأعضاء.
وفي المجال الأمني، ذكرت الوكالة أن الدول الثلاث تعمل على تجميع مواردها وقدراتها الاستخباراتية والعسكرية، مشيرة إلى إنشاء قوة موحدة لقوات الأمن الخاصة تضم نحو 5 آلاف جندي، ويقع مقر عملياتها في نيامي، بهدف تعزيز حماية المجال المشترك ومواجهة الجماعات المسلحة.
وعلى المستوى الدبلوماسي، تحدثت الافتتاحية، عن تعزيز التنسيق بين وزراء الخارجية والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء، بما يسمح، وفق الوكالة، بتقريب المواقف والتحدث بصورة أكثر تنسيقا في المحافل الدولية.
وفي إطار تعزيز التكامل، أشارت الوكالة إلى اعتماد جواز السفر البيومتري وبطاقة الهوية البيومترية الخاصة بالتحالف، معتبرة أن الوثيقتين تساهمان في تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز التقارب بين شعوب الدول الثلاث.
اقتصاديا وماليا، أبرزت الوكالة إنشاء البنك الكونفدرالي للاستثمار والتنمية لتحالف دول الساحل، الذي افتتح في باماكو في ديسمبر 2025 برأسمال أولي قدره 500 مليار فرنك إفريقي، أي نحو 899 مليون دولار، وفق الأرقام التي أوردها المقال.
وأضافت أن البنك يستهدف تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة، باعتباره إحدى الأدوات التي تراهن عليها دول التحالف لتعزيز استقلالها المالي وتمويل مشاريع التكامل بينها.
وفي المجال الرياضي، أشارت الوكالة إلى تنظيم الدورة الثانية لألعاب تحالف دول الساحل في بوركينا فاسو بين 1 و10 سبتمبر 2026، بعد احتضان باماكو للدورة الأولى في يونيو 2025، معتبرة أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التواصل بين شباب الدول الثلاث.
كما ذكرت أن بوركينا فاسو ومالي والنيجر تقدمت بملف مشترك لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2032، مشيرة إلى أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم صادق على إعلان الرغبة في الاستضافة، بما يسمح للملف بمواصلة مسار الترشح.
وفي المجال الإعلامي، تحدث المقال عن إطلاق قناة «تفوك تي في» في مالي وإذاعة «داندي ليبتاكو» التي تتخذ من واغادوغو مقرا لها، إلى جانب محطات لها في باماكو ونيامي، مع وجود مشاريع لإنشاء وكالة أنباء كونفدرالية ووسيلة صحفية مشتركة للتحالف.
ورأت وكالة أنباء بوركينا فاسو أن هذه المشاريع تهدف إلى تطوير منظومة إعلامية مشتركة، وتعزيز حضور التحالف إعلاميا، والتعريف بمبادراته، في ظل ما وصفته الوكالة بـ«حملات التضليل» التي تستهدف الدول الأعضاء.
وأشار المقال إلى أن التعاون بين الدول الثلاث يشمل كذلك مجالات الصحة والطاقة والتعدين والتجارة والتوظيف والتحول الرقمي، مع عقد اجتماعات دورية بين الوزراء لتبادل الخبرات وتنسيق السياسات.
وتأسس تحالف دول الساحل في يوليو 2024 من قبل بوركينا فاسو ومالي والنيجر، بوصفه إطارا للتعاون والتكامل السياسي والأمني والدبلوماسي والاقتصادي بين الدول الثلاث، ويرتكز، وفق الخطاب الرسمي للتحالف، على ثلاثة محاور رئيسية هي الدفاع والدبلوماسية والتنمية.
وأكدت وكالة أنباء بوركينا فاسو في ختام افتتاحيتها، أن الدول الثلاث تسعى إلى مواصلة بناء التحالف وتعزيز الاعتماد على مواردها وقدراتها الذاتية، في مسار وصفته بأنه يهدف إلى ترسيخ سيادة الدول الأعضاء وتكاملها.



