التيار (نواكشوط) - بدأت وزارة المالية في نواكشوط مسارا لتوسيع نطاق إحصاءات المالية العامة لتشمل المؤسسات العمومية، إلى جانب الإدارات الحكومية، بما يسمح بتكوين صورة أشمل عن الوضعية المالية للقطاع العام ومستويات مديونيته.
وأشرف الأمين العام لوزارة المالية، ديالو مامادو عبد الله، الاثنين 24 أغسطس 2026، على افتتاح بعثة مساعدة فنية مخصصة لتجميع إحصاءات المالية العامة وديون المؤسسات العمومية، وفق منهجية دليل إحصاءات المالية العامة لعام 2014 (MSFP 2014)، على أن تستمر أعمالها حتى 4 سبتمبر المقبل.
وتستهدف المهمة، التي ينفذها مركز المساعدة الفنية لأفريقيا الغربية (AFRITAC West) التابع لصندوق النقد الدولي، البدء في توسيع تغطية البيانات المالية لتشمل 15 مؤسسة عمومية مختارة، مع التركيز على أوضاعها المالية ومستويات مديونيتها.
ويقود البعثة المستشار الإقليمي في إحصاءات المالية العامة لدى المركز، فرانسيس غاهيتزي، إلى جانب الخبيرة في إحصاءات المالية العامة والدين العام، ساليماتا سيسوكو، بمشاركة أعضاء أمانة جدول العمليات المالية للدولة (TOFE)، والفرق المكلفة بتجميع البيانات في الإدارة العامة للخزينة والمحاسبة العمومية والإدارة العامة للوصاية المالية، فضلا عن ممثلي المؤسسات العمومية المعنية.
وتتضمن أعمال البعثة تدريب الأطر الوطنية على استخدام أداة تجميع البيانات التي طورها قسم الإحصاءات في صندوق النقد الدولي، وجمع البيانات المالية والدين للمؤسسات المختارة، إلى جانب إعداد آليات موحدة لجمع البيانات وإرسالها والتحقق من جودتها.
وستعتمد المهمة على ورشات عمل وتمارين تطبيقية تستند إلى البيانات المحاسبية والمالية للمؤسسات المعنية عن السنتين الماليتين 2023 و2024، قبل عرض النتائج الرئيسية والتوصيات والخطوات اللاحقة في جلسة ختامية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة المالية لتحديث نظام إحصاءات المالية العامة وتحسين جودة البيانات المتعلقة بمكونات القطاع العام، كما ترتبط بتنفيذ مرجعين هيكليين مقررين في إطار التسهيل الائتماني الممدد المبرم مع صندوق النقد الدولي.
ومن شأن توسيع قاعدة البيانات لتشمل المؤسسات العمومية أن يوفر، بصورة تدريجية، مؤشرات أكثر شمولا حول وضعيتها المالية وديونها، بما يعزز قدرة السلطات على متابعة المخاطر المرتبطة بالقطاع العام ودعم عملية اتخاذ القرار المالي على أساس بيانات أكثر اكتمالا.



