التيار (نواكشوط) - انتقد رئيس حركة «إيرا» والنائب البرلماني بيرام الداه اعبيد الحملة التي باشرتها السلطات مؤخرا ضد أشخاص تقول الحكومة إنهم مرتبطون بملف «مدوني الخارج» المتهمين بابتزاز مالي، معتبرا أن توقيف أي شخص خارج الأطر القانونية يمثل، «تصرفا جبانا وخارجا عن القانون».
وقال ولد اعبيد، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، إن حركته ستدين أي اعتقال يرى أنه ناتج عن «تخبط النظام» أو عدم احترام الإجراءات القانونية والحريات، مضيفا أن السلطات «لا تلوم إلا نفسها» بعد أن تراجعت، مساحة المعارضة داخل البلاد، ما دفع منتقدين للنظام إلى ممارسة نشاطهم من الخارج.
وربط رئيس «إيرا» بين التطورات الحالية وتجارب سياسية سابقة في موريتانيا، معتبرا أن بـ«الارتباك» الذي تشهده السلطة يذكر، بالسنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، مستشهدا باعتقالات طالت آنذاك نشطاء مناهضين للعبودية وأشخاصا اتهموا بالارتباط بمحاولات انقلابية.
واتهم ولد اعبيد السلطات بإضعاف المعارضة الداخلية عبر السجن والضغوط الاقتصادية والمهنية وما وصفه بـ«التشويه والشيطنة»، معتبرا أن ذلك أدى إلى تراجع حضور الأصوات المعارضة في الداخل وظهور مدونين ينتقدون السلطة من خارج البلاد.
كما وجه انتقادات إلى أداء عدد من مؤسسات الدولة، قائلا إن السلطة تستخدم، وسائل مختلفة لإسكات معارضيها، من بينها «الرشوة والاستئجار وشراء الضمائر والذمم» والتضييق والاستعانة بالقضاء والسجن.
وانتقد بيرام البرلمان والقضاء والأجهزة الأمنية وقطاع الصحافة، متهما السلطة بإضعاف استقلالية هذه المؤسسات ومصداقيتها من خلال التدجين والضغوط، كما انتقد استخدام قوانين من بينها قانون الرموز وقانون الجرائم السيبرانية في مواجهة الأصوات المعارضة.
وختم ولد اعبيد بالقول إن إسكات المعارضة الحقوقية والبرلمانية والسياسية «قتل الأمل لدى الشعب»، مضيفا أن هذه المقاربة، لا يمكن أن تمنع المدونين الموجودين خارج البلاد من مواصلة انتقاد النظام.



