التيار (نواكشوط) - أجرت بعثة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (CNDH)، أمس الخميس، زيارة تفقدية لمراكز احتجاز المهاجرين في وضعية غير نظامية بنواكشوط، بهدف الاطلاع على ظروف التوقيف والإيواء وإعادة المهاجرين.
وأكدت اللجنة، في بيان لها، أن ظروف الاحتجاز تحترم المعايير الإنسانية، حيث يتاح للمهاجرين الوصول إلى الغذاء والمياه الصالحة للشرب، كما تتمتع وسائل النقل التي تمت معاينتها بالراحة، وتتميز أماكن الإيواء بالتهوية الجيدة والمساحة الكافية.
وأوضحت اللجنة أن المهاجرين الذين تمت مقابلتهم لم يبلغوا عن تعرضهم لسوء المعاملة، مشيدة بتوفير الرعاية الطبية الطارئة لبعض المحتجزين.
وعبرت اللجنة عن ارتياحها للتوضيحات التي قدمتها السلطات بشأن الضمانات المتاحة للمهاجرين الذين يطعنون في شرعية احتجازهم، حيث يمنحون فرصة تقديم أدلة قد تؤدي إلى تعليق إجراءات إعادتهم إلى حين مراجعة وضعهم.
وأوصت اللجنة بضرورة احترام التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية في عمليات الإعادة إلى الحدود، وضمان معاملة المهاجرين بكرامة وتأمين الرعاية الطبية الأساسية، لا سيما للفئات الهشة مثل النساء الحوامل والأطفال والمرضى.
وشددت اللجنة على منع إعادة طالبي اللجوء واللاجئين دون تقييم شامل لوضعهم، وضمان عدم تفريق الأسر، وحماية القصر غير المصحوبين عبر توفير رعاية مناسبة لهم.
وأكدت اللجنة أهمية تمكين المحتجزين من التواصل مع أسرهم، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية لمتابعة الحالات الحساسة، وإرساء آلية لمراقبة عمليات الإعادة إلى الحدود لضمان الشفافية ومنع أي تجاوزات.
وأشارت اللجنة إلى أن لكل دولة، في إطار سيادتها، الحق في تنظيم دخول الأجانب إلى أراضيها، معتبرة أن هذا الحق يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، التي أصبحت بلد عبور ووجهة متزايدة للمهاجرين، في ظل أوضاع إقليمية تتسم بالصراعات وعدم الاستقرار والفقر والتغيرات المناخية.