الرئيس السنغالي يدعو إلى إصلاحات دستورية تعزز صلاحيات الوزير الأول

بواسطة abbe

الرئيس السنغالي بشيرو ديوماي فاي

التيار (داكار) - قال الرئيس السنغالي، بشيرو ديوماي فاي، إن صلاحيات رئيس الجمهورية في النظام الحالي "مفرطة"، مؤكدا دعمه لتعزيز دور الوزير الأول ضمن إصلاحات مؤسساتية واسعة.

وأضاف فاي، خلال حديثه عن الحوار الوطني، أنه يفضل أن تكون القرارات موزعة بين عدة أطراف، مشددا على أنه لا يرغب بأن تكون كل الصلاحيات مركزة لديه، قائلا: "أريد أن أعان على تحقيق الفعالية والكفاءة، ولا يزعجني أن يكون للوزير الأول دور معزز، لا أتنصل من المسؤولية، لكنني لا أريد أن أحتكر كل شيء".

وأكد الرئيس السنغالي أنه يتطلع إلى حكومة تضم وزراء ومديرين عامين أقوياء، بالإضافة إلى "وزير أول قوي جدا"، مشيرا إلى أن الحوار الجاري سيمكن من تحديد الصيغة المناسبة لتفعيل هذه الإصلاحات، بما في ذلك مسألة استحداث منصب نائب للرئيس.

وأوضح فاي أن هذه الإصلاحات تجد مرجعها في التوصيات التي قدمتها لجنة إصلاح المؤسسات المنبثقة عن "اللقاءات الوطنية" عام 2016، والتي دعت إلى إعادة التوازن بين السلطات.

وأضاف: "نحن نعمل حاليا على إعادة توزيع السلطات داخل الجهاز التنفيذي، وسنعلن في الوقت المناسب عن كيفية تنفيذ هذه الإصلاحات"، مشيرا إلى أنه من ضمن التوصيات المقترحة إنشاء محكمة دستورية.

وشدد فاي على أن هذه الإصلاحات لا تعني تغيير النظام، قائلا: "لم يحدثني أحد عن تغيير النظام، وأنا أتمسك بتنفيذ توصيات اللقاءات الوطنية ولجنة إصلاح المؤسسات".

وفي معرض حديثه عن أهمية التوافق السياسي، كشف فاي أن الدولة كانت ستوفر نحو سبعة مليارات فرنك إفريقي خلال الانتخابات التشريعية الماضية لو تم اعتماد "ورقة اقتراع موحدة"، لكنه عبر عن أسفه لعدم التوصل إلى إجماع سياسي حول هذا الخيار، رغم مراسلته المجلس الدستوري لبحث إمكانية تطبيقه، وأردف: "قيل لي إن القانون لا يسمح بذلك، ولهذا فإن الحوار والتوافق ضروريان للمضي قدما في الإصلاحات".

تأتي هذه التصريحات في سياق انتقال سياسي تشهده السنغال منذ وصول فاي إلى السلطة، مدعوما من طرف وزيره الأول عثمان سونكو، وفي ظل الحديث عن إصلاحات جوهرية تطال النظام السياسي والمؤسسات الدستورية، وسط تطلعات شعبية لتعزيز الحكم الرشيد وتوزيع أكثر توازنا للسلطات.