إيرا تحذر من تهديدات بالقتل تطال بيرام الداه اعبيد وتنتقد صمت السلطات

بواسطة mina

التيار(نواكشوط) - قالت مبادرة انبعاث الحركة الإلغائية (إيرا) إن تهديدات مباشرة وصريحة بالقتل استهدفت رئيسها بيرام الداه اعبيد عبر منشورات على موقع فيسبوك، محذرة من خطورة هذه التهديدات على سلامة المعني واستقرار البلاد، ومنتقدة ما وصفته بـ«صمت السلطات المختصة» حيالها.

وأوضحت الحركة، في بيان اطلعت عليه وسائل الإعلام، أن شخصا يدعى محمد مولود الخسوري نشر تهديدات علنية ومباشرة بالقتل ضد بيرام الداه اعبيد، وهو شخصية معروفة دوليا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة العبودية، وحائز على عدة جوائز دولية.

وأضاف البيان أن هذه التهديدات، ورغم وضوحها وكونها متاحة للعموم، لم تقابل إلى الآن بأي إجراء من قبل الجهات المختصة، ولا سيما المصالح المعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية، مشيرا إلى أن ذلك يتناقض – بحسب البيان – مع ما تعرف به هذه المصالح من سرعة في متابعة نشطاء الحركة على خلفية منشورات سابقة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وذكرت إيرا أن بيرام الداه اعبيد أخطر رسميا السلطات الوطنية المعنية، بما في ذلك الوزير الأول ووزير العدل، كما أبلغ رئيس الجمعية الوطنية، وأحال إليهم مضمون التهديدات، دون أن يترتب على ذلك فتح تحقيق أو اتخاذ تدابير حماية.

واعتبرت الحركة أن هذا الوضع يشكل، بحسب تعبيرها، إخلالا جسيما بالتزامات الدولة الوطنية والدولية، خاصة تلك المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والالتزامات المعلنة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

كما أعلنت إيرا أنها وضعت هيئات الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وعددا من المقررين الخاصين الأمميين، إضافة إلى البعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليين، أمام ما وصفته بـ«خطورة الوضع»، محذرة من تبعات التساهل مع خطابات الكراهية وتهديدات القتل على السلم الأهلي وأمن الأشخاص.

وطالبت الحركة بفتح تحقيق مستقل وفوري، وبملاحقة صاحب التهديدات قضائيا، واتخاذ إجراءات حماية فعالة لصالح بيرام الداه اعبيد وسائر المدافعين عن حقوق الإنسان، معتبرة أن الصمت إزاء هذه التهديدات «يحمل السلطات المعنية مسؤولية مباشرة»