المجلس الأعلى للقضاء يقر حزمة إصلاحات تشمل التحضير لاكتتاب 40 قاضيا و60 كاتب ضبط

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - عقد المجلس الأعلى للقضاء، يوم الاثنين 29 دجمبر 2025، جلسة دورته السنوية برئاسة رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للقضاء محمد ولد الشيخ الغزواني.

وخلال افتتاح الأشغال، أكد رئيس المجلس أن القضاء يمثل ركيزة أساسية لإقامة العدل وترسيخ دولة القانون وضمان الاستقرار، مشيرا إلى أن إصلاح المنظومة القضائية يشكل أولوية وطنية لا تقبل التأجيل، لما له من دور في تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وناقش المجلس أوضاع العمل القضائي خلال سنة 2025، من حيث الموارد البشرية والهياكل، إضافة إلى الحصيلة المسجلة وما رافقها من صعوبات، كما تدارس السبل العملية لتسريع تنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، باعتبارها الإطار المرجعي لإصلاح القطاع.

وأصدر رئيس المجلس توجيهات بضرورة تكثيف الجهود وإزالة العراقيل التي تحد من فعالية القضاء وتؤثر على تحقيق العدالة الناجزة.

وصادق المجلس على جملة من الإجراءات الرامية إلى تحسين الأداء القضائي، من أبرزها اعتماد توصيات لرفع جودة العمل وتعزيز الثقة في المؤسسة القضائية، وإقرار عقد دورتين عاديتين للمجلس سنويا، كما تمت المصادقة على تثبيت دفعة 2022 المكونة من 24 قاضيا، ودمج وتعيين دفعة جديدة تضم 20 قاضيا، إضافة إلى اعتماد مدونة محينة لأخلاقيات القاضي بما يواكب المعايير الحديثة ويحدد آليات تنفيذها.

وشملت المداولات كذلك إقرار تحويلات قضائية وصفت بأنها مبنية على معايير مهنية تراعي استقلال القضاء، وتضمن حسن سير الجلسات وتوزيعا متوازنا للأعباء داخل المحاكم.

وأحيط المجلس علما بعزم قطاع العدل إطلاق حزمة من الإجراءات خلال النصف الأول من العام المقبل، من بينها اكتتاب 40 قاضيا و60 كاتب ضبط، ومراجعة الإطار القانوني المنظم للقضاء عبر ورشات تشمل النظام الأساسي للقضاة والتنظيم القضائي والقوانين الإجرائية.

وتهدف هذه المراجعات إلى تعزيز استقلالية القضاء، وبناء مؤسسات قضائية أكثر فعالية، وتبسيط الإجراءات، وتسهيل مساطر التنفيذ بما يدعم الأمن القضائي ويعزز الثقة في الأحكام، كما تقرر الشروع في تفعيل المعهد العالي للقضاء، وتحسين وضعية المباني والتجهيزات، وإعادة تنظيم مفتشية القضاء وتعزيز وسائل عملها، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات المهنة واعتماد مقاربة أكثر شفافية في تسيير المسار المهني للقضاة، مع تحديد آجال واضحة لتنفيذ مخرجات وثيقة إصلاح العدالة.

وثمن المجلس الجهود المبذولة خلال السنة المنصرمة من طرف القضاة وكتاب الضبط وأعوان القضاء، ودعا إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية والانضباط، بما يترجم التوجه الرامي إلى بناء قضاء مستقل ونزيه وفعال، يعزز سيادة القانون ويكرس الثقة بين المواطن والمؤسسة القضائية.