الغزواني يدشن في نواذيبو عددا من المشاريع لتعزيز السيادة البحرية وتطوير الصناعات السمكية

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - أشرف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم في مدينة نواذيبو، على تدشين عدد من المشاريع التنموية الجديدة، في إطار الفعاليات المخلدة للذكرى الخامسة والستين للاستقلال الوطني، وذلك بهدف تعزيز القدرات البحرية وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالثروة السمكية ودعم البنية الإعلامية الجهوية.

وشمل البرنامج تدشين مشروع دعم قدرات خفر السواحل الموريتانية، من خلال إنشاء مرفأ مخصص لرسو سفن الخفر وتعزيز منظومة المراقبة البحرية.

ويتضمن المشروع إنجاز نقطة رسو في منطقة “نوا مغار”، وتحديث نظام متابعة السفن في مناطق الصيد، وتقوية الشبكة الرادارية على طول الساحل، إلى جانب إنشاء جسر بحري بطول 700 متر ورصيف رسو بطول 370 مترا مخصص لتشغيل سفن الدوريات والبحث العلمي. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 24 مليون يورو، بتمويل من بنك التنمية الألماني وبمساهمة من الدولة الموريتانية.

كما دشن الرئيس مشروع مصنع معالجة وتثمين المنتجات السمكية التابع لشركة «ريم فيش جلوبال»، المقام على مساحة 2964 مترا مربعا في منطقة خليج سان فرانسيسكو.

ويوفر المصنع قدرات إنتاجية متنوعة تصل إلى آلاف الأطنان سنويا من أسماك السردين وأنواع أخرى من أسماك السطح، مع تجهيزات للوزن والتخزين تهدف إلى تحسين جودة السلسلة الإنتاجية، وخلق ما يقارب 115 فرصة عمل مباشرة و150 فرصة غير مباشرة، دعما للنشاط الاقتصادي المحلي.

وفي السياق ذاته، أشرف الرئيس على تدشين المجمع الصناعي لمعالجة وتثمين أسماك السطح التابع لشركة «أتاك للمأكولات البحرية»، مع وضع حجر الأساس لمصنع لإنتاج علب السردين داخل نفس المجمع، ويقام المشروع على مساحة 36 ألف متر مربع في منطقة البونتية، بطاقة معالجة يومية تبلغ 500 طن، وسعة تخزين تصل إلى 12 ألف طن، إضافة إلى وحدة لإنتاج 100 طن من الثلج يوميا، وطاقة تصنيع تقدر بـ500 ألف علبة سردين في اليوم. وتصل الكلفة الاستثمارية إلى 25 مليون دولار يمولها القطاع الخاص، على أن يوفر المشروع نحو 300 فرصة عمل مباشرة و600 فرصة غير مباشرة، مع المساهمة في زيادة عائدات العملة الصعبة عبر تصدير منتجات ذات قيمة مضافة.

كما شهدت الزيارة تدشين المركب الإعلامي الجديد لمحطة إذاعة نواذيبو الجهوية، حيث قطع الرئيس الشريط الرمزي وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بوضع المنشأة في الخدمة.

ويأتي هذا المركب، الذي صمم وفق مخطط معماري يتناغم مع النسيج الحضري للمدينة، لتعزيز حضور الخدمة الإعلامية العمومية وتلبية احتياجات المتلقين محلياً وجهوياً.

وتعكس هذه المشاريع، بمختلف مكوناتها،  توجها نحو تثمين الثروة البحرية وضمان أمن السواحل، إلى جانب دعم الاستثمار الخاص وخلق فرص العمل، بما يرسخ دور نواذيبو كقطب اقتصادي محوري على الساحل الأطلسي.