ولد الشيخ سيديا: موريتانيا وفية لقيم التضامن وتواصل استقبال اللاجئين رغم الضغوط

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد الشيخ سيديا إن موريتانيا، وفاء لقيمها الراسخة في التضامن والتآزر واحتراما لالتزاماتها الدولية، تواصل استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين على أراضيها، رغم ما يفرضه ذلك من ضغوط متزايدة على الموارد والخدمات.

وأضاف الوزير، خلال جلسة رفيعة المستوى نظمت زوال اليوم الثلاثاء بمباني الوزارة، بالتعاون مع منسقية الأمم المتحدة، لدراسة خطة الطوارئ متعددة القطاعات لتعزيز صمود اللاجئين لعام 2026، أن موريتانيا تحتضن حاليا أكثر من 300 ألف لاجئ وطالب لجوء، غالبيتهم من مالي، يتركز وجودهم أساسا في ولاية الحوض الشرقي، سواء في مخيم امبرة أو داخل أكثر من 70 تجمعا سكانيا مستضيفا، إضافة إلى ما يزيد على 200 ألف شخص من سكان هذه التجمعات المتأثرين مباشرة بالوضع.

وأوضح أن استمرار تدفق النازحين القسريين، خاصة من الجارة مالي، يفرض ضغطا كبيرا على الموارد الطبيعية والخدمات الأساسية والبنى التحتية، بما يؤثر على اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.

وأشار الوزير إلى أن هذه التحديات دفعت إلى إطلاق خطة الاستجابة للاجئين لسنة 2025، التي استهدفت دعم أكثر من 471 ألف شخص من اللاجئين والعائدين والسكان المضيفين، من خلال مقاربة متعددة الأبعاد شملت الأمن الغذائي، والمياه والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والحماية، وسبل العيش.

وأضاف أن خطة الطوارئ لعام 2026 تأتي تعزيزا لهذا المسار، وتندرج ضمن رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني "طموحي للوطن"، التي تضع العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق وحماية الفئات الهشة في صلب السياسات العمومية، وتعمل الحكومة على تجسيدها عبر مقاربة تقوم على الصمود والاستقرار والتنمية البشرية.

من جهتها، أشادت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة بالجهود التي تبذلها موريتانيا، معتبرة أن الانتقال من مقاربة إنسانية محضة إلى مقاربة تنموية شاملة يمثل خيارا أساسيا لتعزيز الاستقرار المحلي.

وشهدت الجلسة تقديم عرض فني حول نتائج خطة 2025، التي خصص لها غلاف مالي قدر بـ152.2 مليون دولار، بمساهمة 15 شريكا، واستهدفت دعم 471 ألف مستفيد.

وبخصوص خطة الطوارئ لعام 2026، أكد المشاركون أنها تعتمد منطق الاستباق والجاهزية لمواجهة أي تدفقات محتملة، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي الاستجابة الإنسانية السريعة، وتعزيز صمود اللاجئين والمجتمعات المضيفة، وتحسين الحكامة والتنسيق بين التدخلات الإنسانية والأولويات الوطنية للتنمية.

ودعا ممثلو الحكومة الشركاء الدوليين إلى تعزيز دعمهم المالي والفني، مؤكدين التزام موريتانيا بإدارة ملف اللاجئين بما ينسجم مع سياساتها التنموية الوطنية.