التيار (نواكشوط) - قالت وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، الناها بنت حمدي ولد مكناس، إن مشروع المرسوم المتعلق بإنشاء منطقة صناعية جديدة يشكل خطوة محورية في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتصنيع في أفق 2030.
وأوضحت الوزيرة، في تعليقها على مشروع المرسوم، أن الحكومة التزمت بمضاعفة عدد الوحدات الصناعية التحويلية، خاصة في القطاعات التي يتمتع فيها البلد بميزات تنافسية، من بينها الزراعة، والصناعة الحيوانية، والصيد، والطاقات المتجددة.
وأكدت أن هذا الالتزام لم يكن ليتحقق في ظل استمرار الاعتماد على المنطقة الصناعية الحالية بدار النعيم أو المنطقة الصناعية القديمة بالميناء، بسبب عدم مطابقتهما للمعايير البيئية، وضيق مساحتهما، وافتقارهما للبنى التحتية الملائمة.
وبينت أن الأنشطة المسموح بها داخل المنطقة الصناعية الجديدة تشمل صناعات الإنتاج والتحويل، واللوجستيات والنقل، والخدمات الصناعية، وقطاعات الطاقة والبيئة، إضافة إلى مجالات التكنولوجيا والابتكار، مؤكدة أن المشروع سيوفر إطارا مناسبا لاحتضان أنشطة صناعية حديثة وتنافسية، وتشجيع التحويل المحلي للمواد الخام الوطنية، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز الصادرات ذات القيمة المضافة، وتحسين مناخ الأعمال عبر تنظيم أفضل للمجال الصناعي.
وفيما يتعلق بمضامين المرسوم، أوضحت الوزيرة أنه ينص على إنشاء شريط عازل حول المنطقة الصناعية لا يقل عرضه عن 500 متر، يمنع داخله تشييد أي مساكن، تفاديًا لتداخل الأنشطة الصناعية مع الأحياء السكنية وما يترتب على ذلك من آثار بيئية وشكاوى متكررة.
وأضافت أن المرسوم يمنع كذلك تشييد المكاتب الإدارية أو المساكن داخل المنطقة الصناعية، التي تخصص حصريا للأنشطة الصناعية، مشيرة إلى أن المصانع القائمة حاليا في دار النعيم والمنطقة الصناعية القديمة بالميناء غير ملزمة بالانتقال إلى الموقع الجديد، مع بقاء هذا الخيار متاحا لها نظرا لما يوفره من مزايا تنظيمية وبيئية وبنى تحتية ملائمة.
وبخصوص المنازل المحيطة بمشروع المنتجع وبحيرة الرياض، أوضحت الوزيرة أنه سيتم مواكبة السكان المعنيين، بعد تحديد المنازل الواقعة ضمن النطاق المتأثر بالمشروع، والشروع في إجراءات التعويض وإعادة التوطين، مع نقل الأسر إلى مناطق أفضل من حيث التخطيط والخدمات.
وأضافت أن المنازل المحددة باللون الأحمر ضمن محيط المشروع تم إشعار أصحابها وتعويضهم ومواكبتهم، مع منحهم حرية الاختيار، مؤكدة أن وضعية البحيرة سابقا كانت تشكل خطرا على الساكنة المجاورة، وأن المواكبة ستتم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، من خلال توفير بدائل سكنية لائقة بدل التعويضات المالية المباشرة.
وأكدت الوزيرة أن ظاهرة الاحتلال العشوائي للساحات العمومية والطرقات مشينة ومخالفة لقيم المدنية وتمس باحترام الملكية العمومية، مشددة على مواصلة الجهود لمحاربتها.
وحول تخطيط مدينتي ازويرات وأكجوجت، أوضحت أن هذا الموضوع طرح خلال الزيارة الأخيرة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للولايتين، حيث تعهد بمواصلة تخطيط المدينتين، مشيرة إلى أن هذا التوجه يشمل كذلك إعادة هيكلة مدينة كيفه، والتي بلغت نسبة التقدم فيها منذ سنة 2023 حوالي 40%، على أن تتواصل العملية وفق ما هو مبرمج وبالتنسيق بين القطاعات المعنية، مع انطلاق المراحل المقبلة في القريب العاجل.



