التيار (نواكشوط) - غادرت أول مجموعة من العمال الزراعيين المستفيدين من برنامج الهجرة الدائرية مع إسبانيا، ليل الأحد الاثنين، العاصمة نواكشوط متوجهة إلى الأراضي الإسبانية، في إطار مشروع نموذجي يهدف إلى تنظيم الهجرة وتعزيز فرص التشغيل.
وقال المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، عبد الفتاح عبد الفتاح، إن عملية اختيار المستفيدين تمت وفق معايير شفافة، انسجاما مع التوجيهات الرئاسية الداعية إلى تكافؤ الفرص وضمان الولوج العادل إليها.
وأوضح أن المشروع يندرج ضمن اتفاقية رسمية بين موريتانيا وإسبانيا، وتشرف على تنفيذه لجنة فنية مشتركة تضم ممثلين عن قطاعات الداخلية، والتشغيل، والزراعة، والعمل.
وأشار المسؤول إلى أن نجاح هذه التجربة مرتبط بمدى التزام المستفيدين ببنود العقود المبرمة مع المشغلين، داعيا إلى الانضباط وحسن السلوك بما يعكس صورة إيجابية عن البلاد.
وأضاف أن البرنامج يتيح للمشاركين العمل في إسبانيا لمدة تقارب تسعة أشهر سنويا، بأجور تتجاوز الحد الأدنى، مع توفير تكاليف السفر والإقامة والتأمين الصحي، فضلًا عن إتاحة الفرصة لاكتساب خبرات مهنية جديدة.
وأكد أن الالتزام بشروط العقود، خصوصا ما يتعلق بالعودة السنوية، يشكل عاملا أساسيا لاستمرارية المشروع وتوسيعه ليستفيد منه عدد أكبر من الشباب، مشيرا إلى أن الوكالة ستواكب العمال طيلة فترة إقامتهم عبر آلية متابعة وتواصل مباشر، إلى جانب توفير التسهيلات اللازمة لإتمام إجراءات السفر في ظروف ملائمة.



