نادي القضاة يحذر من ضعف الموارد ويطالب بتعزيز الأمن القضائي

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال نادي القضاة الموريتانيين، إن الموارد المالية المخصصة للمحاكم ما تزال محدودة ولا تغطي احتياجاتها الأساسية، مشيرا إلى تراجع ميزانية وزارة العدل لعام 2024 مقارنة بعام 2023، ثم تراجعها مرة أخرى لعام 2025، إلى جانب ترحيل بعض بنودها، ما أسفر عن عجز في التسيير أثر سلبا على المنشآت القضائية في عموم التراب الوطني، وخلص التقرير إلى أن التقييم العام لمستوى الموارد يظهر "تراجعا ملحوظا".

وأوضح النادي في تقريره المقدم إلى وزير العدل، محمد ولد اسويدات، أن البيئة المؤسسية المحيطة بالقضاء تعاني اختلالات بنيوية عميقة، تتمثل في تآكل الثقة العامة وإخفاق آليات حماية القضاة وغياب التواصل المؤسسي، مقابل تحسن جزئي في البنية التحتية لا يواكبه دعم مالي كافٍ، ما يجعل الأثر الإصلاحي ضعيفا وغير قادر على تعزيز استقلال القضاء وهيبته بشكل مستدام.

وتناول التقرير مؤشر الأمن القضائي، مشيرا إلى أنه يقاس بقدرة المنظومة القضائية على توفير بيئة قانونية مستقرة وواضحة، من خلال انتظام الاجتهاد القضائي، وشفافية الإجراءات، وسرعة الفصل، وفعالية التنفيذ، وجودة الأحكام، وتيسير الولوج إلى العدالة، وتعزيز الثقة العامة في القضاء.

وأكد التقرير أن الأمن القضائي أصبح معيارا محوريا لمدى نضج العدالة وقدرتها على دعم التنمية وترسيخ الطمأنينة القانونية.

وأشار نادي القضاة إلى وجود فجوة بين المواطن والسلطة القضائية، غالبا بسبب بطء الإجراءات وتعقيدها وعدم فهمها، داعيا إلى تبسيط الإجراءات، وتحسيس المتقاضين، وتعزيز التواصل معهم عبر نشر الثقافة القانونية، إضافة إلى تطوير الوسائل التقنية والرقمية داخل المحاكم لتعزيز الثقة في العدالة.