الغزواني: واقع موريتانيا ومحيطها يفرضان إعادة التفكير في المرحلة المقبلة

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن موريتانيا، رغم التحولات الكبيرة التي شهدتها منذ طرح الرئيس المؤسس المختار ولد داداه سؤال «موريتانيا التي نريد»، ما تزال بحاجة إلى إعادة طرح هذا السؤال في ضوء واقعها الحالي وموقعها الإقليمي والدولي.

وأوضح ولد الغزواني، خلال مهرجان شعبي بمدينة أطار، أن عدد سكان البلاد تضاعف عدة مرات، وأصبح غالبية السكان من الشباب، كما تطور مستوى التعليم وارتفعت تطلعات المواطنين، مشيرا إلى أن البلاد تجاوزت خلال مسيرتها العديد من التحديات والمطبات، بفضل جهود مختلف الرؤساء الذين تعاقبوا على حكمها.

وأضاف أن واقع موريتانيا وموقعها ومحيطها الإقليمي المضطرب يجعل من الضروري البحث مجددا عن إجابة لسؤال «موريتانيا التي نريد»، معربا عن أمله في أن يفضي الحوار الوطني المرتقب إلى إجابات واضحة، خصوصا بشأن مدى ملاءمة المؤسسات القائمة للمرحلة المقبلة، وإيجاد حلول تراعي واقع البلاد ومتطلبات محيطها.

وشدد الرئيس على أن تناول هذه القضايا لا يعني المساس بوحدة البلاد أو فتح نقاش حول الثوابت الوطنية، وإنما يتعلق، وفق طرحه، بالبحث عن الصيغ والمؤسسات التي تستجيب للتحولات التي شهدتها موريتانيا وللتحديات المحيطة بها.

وفي الجانب التنموي، قال ولد الغزواني إن تحسن المؤشرات الوطنية للتنمية ينبغي أن ينعكس بصورة مباشرة على الولايات والمقاطعات، خصوصا في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة والتشغيل.

وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب توزيع الاستثمارات بصورة أكثر إنصافا بين مختلف مناطق البلاد، بما يضمن استفادة المواطنين من الفرص والخدمات وثمار النمو على قدم المساواة.

وأشار إلى أن زيارته لولاية آدرار تهدف إلى الاستماع مباشرة إلى السكان والاطلاع على أوضاع الولاية والمشكلات التي تواجهها، فضلا عن تحديد الأولويات التي تحتاج إلى معالجة عاجلة.

وأكد الرئيس أن لكل منطقة دورا في تحديد أولوياتها والمساهمة في بناء حاضرها وصياغة مستقبلها، داعيا إلى جعل الاحتياجات المحلية جزءا أساسيا من عملية صناعة القرار التنموي على المستوى الوطني.

وأضاف أن هذا التوجه يستند إلى حق كل مواطن في الاستفادة من إمكانات بلده، بما يضمن وصول الخدمات والفرص وثمار التنمية إلى المواطنين وفق أعلى مستويات الإنصاف والمساواة.