التيار (نواكشوط) - قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، محمدو ولد لمحيميد، إن التحدي الأساسي لتمويل التنمية لا يقتصر على تعبئة مزيد من الموارد المالية، بل يشمل تحسين تنسيقها وضمان كفاءة استخدامها، بما يحقق تحولا اقتصاديا ملموسا وينعكس على الظروف المعيشية للسكان.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، اليوم الأربعاء، في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى لمنتديات «حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة: تعزيز النهج الموجه وطنيا»، المنعقدة في العاصمة الإسبانية مدريد.
وعرض ولد لمحيميد أولويات موريتانيا لتفعيل «منصة إشبيلية للعمل»، وفي مقدمتها تعزيز القدرات الوطنية في التخطيط المالي وإعداد المشاريع وإدارة الاستثمارات العمومية، وتسهيل الوصول إلى التمويلات الميسرة والمناخية، خصوصا الموجهة للمشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وشدد الوزير على ضرورة تحسين التنسيق بين المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية والشركاء الفنيين والماليين والقطاع الخاص، للحد من تشتت التدخلات وتعزيز مردوديتها التنموية.
كما دعا إلى زيادة تعبئة التمويلات المناخية الميسرة وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وخلق قيمة مضافة وفرص عمل للشباب.
وأوضح أن جهود موريتانيا تركز على رفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الشمول المالي، ضمن توجه يستهدف توجيه التمويلات نحو أولويات التنمية الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة.
وتبحث منتديات تمويل التنمية، المنظمة بالتعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الإسبانية، سبل تفعيل أطر التمويل الوطنية المدمجة، وتحويل الأولويات التنموية والمناخية إلى إصلاحات تمويلية عملية، وتعزيز الشراكة بين التمويل العام والخاص والتمويل الدولي.



