إقالات في جنوب السودان تطال قيادة الجيش والشرطة والبنك المركزي

بواسطة abbe

أعلن رئيس جنوب السودان، سلفا كير، مساء الإثنين، عن إقالة قائد الجيش، وقائد الشرطة، ومحافظ البنك المركزي، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة، جاء ذلك في مرسوم بثه التلفزيون الرسمي (SSBC) دون تقديم أي تبرير لهذه الإقالات.

ووفقا للإعلان، تم تعيين بول نانغ ماجوك قائدًا جديدا لقوات الدفاع، خلفا للجنرال سانتينو وول، كما عُين أبراهام بيتر مانيواط مفتشا عاما للشرطة، بديلا لأتيم مارول بيار، بينما أُعيد جوني أوهيسا داميان إلى منصب محافظ البنك المركزي بعد أن أُقيل من المنصب نفسه في أكتوبر 2023.

اضطرابات داخل الجيش..

وذكرت مصادر أمنية مطلعة أن هذه التغييرات قد تكون مرتبطة بحالة من التوتر داخل صفوف الجيش، وسط تقارير عن تأخر صرف رواتب بعض الجنود لمدة تصل إلى عام، ومع ذلك، لم يصدر أي تعليق رسمي من المتحدث باسم الجيش، اللواء لول رواي كوانغ، أو وزير الإعلام مايكل مكوي.

تاريخ من الإقالات..

تأتي هذه التعديلات ضمن سلسلة تغييرات مفاجئة شهدتها الحكومة في الأعوام الأخيرة، ففي أكتوبر الماضي، أقال الرئيس كير رئيس جهاز الأمن الوطني أكول كور كوت، الذي شغل المنصب منذ استقلال البلاد عام 2011، وعين أحد حلفائه المقربين خلفا له.

وفي وزارة المالية والبنك المركزي، عرفت البلاد تغييرات متكررة، حيث تم تغيير محافظ البنك مرتين خلال عام 2020 وحده.

أزمة اقتصادية عميقة..

ويعاني جنوب السودان من أزمة اقتصادية خانقة منذ اندلاع الحرب الأهلية في 2013، والتي أجبرت حوالي ربع السكان على اللجوء إلى دول مجاورة، وعلى الرغم من اتفاق السلام الموقع عام 2018 لإنهاء النزاع الذي استمر خمس سنوات وأسفر عن مئات الآلاف من القتلى، إلا أن البلاد لا تزال تعاني من العنف المجتمعي المتكرر والتوترات السياسية.

انتخابات مؤجلة وعملية سلام هشة..

في ظل هذه التحديات، أرجئت الانتخابات الوطنية، التي طال انتظارها، إلى ديسمبر 2026، مما يعكس هشاشة العملية السياسية في البلاد.

وتظهر هذه الإقالات والتعيينات الأخيرة أن حكومة سلفا كير تسعى لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية في ظل تعقيدات سياسية واقتصادية وأمنية تهدد استقرار جنوب السودان.