أعلنت الرئاسة الفرنسية، مساء الاثنين، عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة فرنسوا بايرو، الذي كُلف بالمهمة بعد إقالة الحكومة السابقة إثر تصويت بحجب الثقة. التشكيلة الجديدة جاءت لتضم شخصيات من تيارات سياسية متنوعة تشمل اليمين، الوسط، وبعض اليسار، في محاولة لجسر الانقسامات داخل البرلمان الفرنسي الذي يعاني من انقسام حاد منذ الانتخابات التشريعية المبكرة الصيف الماضي.
وأشار قصر الإليزيه إلى أن أول اجتماع للحكومة الجديدة سيُعقد في الثالث من يناير المقبل. واحتفظ كل من وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الجيوش سيباستيان ليكورنو بمنصبيهما، فيما أُدخلت تعديلات لإشراك شخصيات جديدة بهدف تعزيز التوافق.
تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من الشلل السياسي والخلافات بشأن الموازنة، والتي انعكست على الوضع الاقتصادي وسط ضغوط من الأسواق المالية لتخفيض الديون المتزايدة. وذكرت مصادر مقربة من الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء بايرو أجريا مشاورات مكثفة خلال الأيام الماضية لضمان خروج الحكومة الجديدة ببرنامج قوي لمواجهة التحديات.
وتزامن الإعلان عن التشكيلة مع يوم حداد وطني على ضحايا إعصار "شيدو" الذي ضرب أرخبيل مايوت الفرنسي، مخلّفًا 35 قتيلًا وآلاف الجرحى.
فرانسوا بايرو، الذي يُعدّ أحد أبرز الوجوه السياسية الوسيطة في فرنسا، يتولى رئاسة الوزراء للمرة الأولى في فترة تشهد فيها البلاد أزمة ثقة كبيرة بين القيادة والشعب. وتواجه حكومته تحديات كبرى، أبرزها تمرير موازنة 2025 ومعالجة الانقسام السياسي داخل البرلمان، حيث لوّح "الحزب الاشتراكي" وحلفاء آخرون بإجراءات تصعيدية من بينها تقديم طلبات جديدة لحجب الثقة.
ومن تبرز أعضاء التشكيلة الحكومية:
فرانسوا بايرو – رئيس الوزراء.
جان نويل بارو – وزير الخارجية.
سيباستيان ليكورنو – وزير الجيوش.
كلير بورناي – وزيرة الاقتصاد والمالية.
آن هيدالغو – وزيرة التعليم.
جوليان دينورماندي – وزير الزراعة والتنمية الريفية.
أغنيس بانييه-روناشيه – وزيرة البيئة والطاقة.
مارك فيسينو – وزير الصحة والخدمات الاجتماعية.
لورانس روسينول – وزيرة الثقافة.
جيرالد دارمانان – وزير الداخلية.
هذه الحكومة، التي تجمع بين وجوه سياسية جديدة وأعضاء سابقين، تشكل محاولة لإيجاد توافق سياسي يعكس توازن القوى في البلاد.