استولى متمردو حركة 23 مارس (M23)، المدعومون من رواندا، على مدينة ماسيسي الاستراتيجية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد معارك عنيفة مع الجيش الكونغولي، ومجموعات الدفاع الذاتي المحلية المعروفة باسم "وازاليندو".
تقع ماسيسي على بُعد حوالي 80 كيلومترا شمال غرب غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو، وتعتبر مركزا إداريا مهما في المنطقة.
وقال مصدر رسمي لوسائل إعلام محلية، إن المدينة سقطت في أيدي المتمردين بعد ظهر يوم السبت، 4 يناير 2025، مشيرا إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات عاجلة لاستعادة سلطة الدولة على كامل الإقليم.
ومنذ استئناف تمردها في عام 2022، تمكنت حركة M23 من السيطرة على مساحات واسعة في شرق الكونغو الديمقراطية، مما أدى إلى نزوح أكثر من 1.9 مليون شخص.
وتتهم الكونغو والأمم المتحدة رواندا بدعم المتمردين بالجنود والأسلحة، وهي اتهامات تنفيها رواندا.
وعلى الرغم من اتفاقات وقف إطلاق النار المتعددة، إلا أن القتال استمر في المنطقة، مما أعاق الجهود المبذولة لتحقيق السلام.
وفي ديسمبر الماضي، تم تأجيل اجتماع رفيع المستوى بين رئيسي الكونغو الديمقراطية ورواندا، مما بدد الآمال في التوصل إلى اتفاق للحد من العنف.
يذكر أن المنطقة الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية تعاني من صراعات مستمرة منذ ثلاثة عقود، حيث تتنافس مجموعات مسلحة متعددة على السيطرة على الأراضي والموارد الطبيعية، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.